وأما ولده أَحْمَد هذا، فيعرف عند أصحابه بالشارح، أخذ عن الأستاذ الحاج عابد المترجم، ومن مدينة (فاس) ، ثم رجع متخرجًا شارط في مدرسة (أوخريب) ، من (أيت بلفاع) بقبيلة (هشتوكة) ثم في مدرسة بحاحة تسمي مدرسة (سيدي سعيد) ، بـ (نكنافة) ، حيث لا يزال الآن ساكنًا ويتعاطى الأدب، وقد رأيت له قافية يخاطب بها الأستاذ علالًا الفاسي زعيم الحزب، مطلعها:
علال ترتعد العدا بكفاحه *** وأذلهم وأراهم الهولا
لم لا وقد عادى العدا بجهاده *** وبحزمه وعزمه الأعلى
إلى آخرها وهي تناهز 20 بيتًا.
أحمد بن الحاج الإكنيضيفي التاحوكاتي من قرية (أعدلان) عالم حسن جيد يذكر، أخذ القرآن عن الأستاذ الحسن بن الحاج الراكراكي 316/17 ،
317/17 من (تاوريرت وانو) ، بهشتوكة، أحد القراء الكبار الذي خرجوا العشرات من الطلبة في الروايات وحفظ القرآن، وكان يعلم في مدرسة (تيزي الاثنين) ، بقبيلة (أيت ويدمان) وهناك أمضي حياته، توفي نحو عام 1346هثم خلفه ولده سيدي الحاج أَحْمَد في ذلك السنن القويم إلى الآن عام 1378هوعند أزيد من خمسين تلميذًا، وهؤلاء الركراكيون ذكروا في (الجزء الخامس) .
وأما أَحْمَد بن الحاج الذي نحن بصدد ذكره، فقد أخذ العلم عن الأستاذ سيدي الحاج عابد وحده، ثم لازم المشارطة في المدارس، كمدرسة (تيزي الأولياء) بـ (تيديلي) ومسجد (الحلات) بـ (أيت فالاس) ، ومسجد (أيت وارغن) ، ومن قبيلة (إداكاران) وأخيرًا في مسجد (أضار وأمان) ، هذا المسجد الذي لا تقام فيه الجمعة، وهو عابد مشهور، ويوثق ويعلم القرآن والمعارف، مقبل على العبادة والتهجد في الليالي، ولا يزال حيًا الآن عام 1378 هـ.