الصفحة 7703 من 9223

* فلا ردها الرحمن من خطة ولا * على بها ما امتد بي عمر قضى *

* هل العيش إلا أن تبيت مفرغا * لعيش هنيء ساطع النور أبيضا *

* وأما أخو الأشغال فالموت عنده * ألذ وأحلى إن أخو الباس نضنضا ((1) ) *

* فلاحق يرضيه سوى أن رأى هوى * يميل إليه جانب الحق قوضا *

ثم لما رجع إليه القضاء قال:

* ولكن هذا الهم قد عاد ثانيا * فيا ربنا اصرفه بخير كما مضى *

وكتب إلى الأستاذ العلامة سيدي الفاطمي الشرادي لما التحق بفاس راجعًا 21/18

22/18 من ( رودانة ) وقد أشار على ولاة الأمور برده إلى القضاء رسالة جاء فيها:

* فليتك إذا أبيت إلا فراقنا * سكت ولم تشر بزيد ولا عمرو *

ومنه ما كتب به إلى الشاعر الأديب سيدي محمد بن الحاج الإفراني يستدعيه إليه وقد بلغه أنه حل بـ ( رودانة ) :

* سلام على من ارتقى ذروة الأدب * ومن حاز خصل الفضل في سائر الحقب *

* سلام أماجد كرام أفاضل * ووارثهم في العلم والدين والحسب *

* سلام محب لم يزل طول عمره * يحن إلى اللقيا حنين ذوي النسب *

* ( وبعد ) فإن العبد يدعوك سرعة * لمنزله فشرفنه بما طلب *

* فلا زلت في أفق المعارف ترتقي * وجدك سعد والأماني في خبب *

فأجابه الأستاذ الإفراني بقوله:

* أشمس الهدى والدين والعلم والأدب * ومن حاز أعلى ما ينال من الرتب *

* دعوت بفضل الجود منك مشرفا * أخا وصلك الميمون أفضل ما طلب *

* فأنت الذي عم النواحي صيته * فسيان منها ما نأى والذي اقترب *

* عليك سلام ما تغنت حمامة * فأشجت محبا فأستطير إلى الطرب *

ومما يحكى أن العلامة سيدي محمد أيكيك ( أي الرعد ) المجذوب المعروف كان حتى من قبل انجذابه ينفس على المترجم ما آتاه الله من فضله، فلما أخر عن القضاء مرة صار يشمت به، وكان قبل هذا التأخر يتوعده بذلك، لما كان توجسه من ذلك من بين الظروف وجريان الأحوال، فبلغ ذلك التوعد إلى المترجم، فقال:

(1) نضنضت الأفعى بلسانها: حركته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت