الصفحة 8111 من 9223

أخرى منه إلى شيخه الحسن بن مسعود الهشتكوي وفيها فراره لئلا يفتي في الحراطين: ( من عبيد الله الراجي رحماه، أحمد بن سليمان الرسموكي، كان الله له، إلى شيخه الإمام، العلامة الهمام، الأريب الجليل، سيدي الحسن بن مسعود الهشتكوي القبيل، ومن به وإليه، سلام تتوالى نفحاته، ورحمة الله وبركاته، ما دل على الإعراب سكونه وحركاته، عن ود لا يفي الظاهر منه بالضمير، وشوق لملاقاتكم لا يفي المكتوم منه بالمظهر.( وبعد ) فالمراد إيصال السلام إليكم، أداء لبعض ما يجب علينا من حقكم، واستجلابا لسماحة ما علينا لكم، وأن تشد روحك سيدي في حاملي هذه البراءة حتى يصلا إلى موضع معروف بالأمان، فالله يكافئك عنا وعنهم بأحسن الجزاء ويصلح لك جميع الحالات، ويفيض عليك في الدارين النعم المتواليات، فإن سألت سيدي عن فقد رجعت إلى ( مراكش ) الآن، بعد إقامتي في أحوازه ستة أشهر بلا نقصان، فرارا من الإفتاء برقية الحراطين الذين 335/18

336/18 اشتهرت حريتهم عند الكبار والصغار، فادع الله سيدي أن يحفظنا من أحوال هذا الزمان، وأن يبلغنا معا المقاصد في الأحوال، بجاه النبي المختار ) ( أقول ) : إن المترجم اختار الفرار على مثل الوقوف الذي وقفه العلامة عبد السلام، الذي عذب حتى قتل في قضية هؤلاء الحراطين، وتحت يد القاضي سيدي الصديق الفاسي كتاب ألف في قضية هؤلاء، رأيته ولم أطالعه، ولا أعرف لهذه النسخة ثانية، وأما الأستاذ الحسن بن مسعود الهشتكوي فلم أقف له على ترجمة، وإنما وقفت على الحسن بن علي الهشتكوي القاضي، وليس به، وهو كما ترى ممن يعيش من أواخر القرن الحادي عشر، وربما تخطى إلى القرن بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت