الصفحة 8147 من 9223

( الأخ الحبيب الكريم، الفقيه الأديب الذي لا يحيد عن الخلق الجميل ولا يريم، أبو سليمان سيدي داود بن عبد المنعم الرسموكي، أدام الله عزه مرفوع الدعائم، مؤيدا بالتقوى وكرم الشمائل، وسلام عليه أطيب مما منه إلينا، وأرسخ مما له من المكانة لدينا، ورحمة الله وبركاته( هذا ) والحق الذي لا محاباة في تركه، والعقد الذي لا ينبغي انفصام سلكه، هو الدعاء من كل لأخيه بظهر الغيب، وحفظ رسوم العهد برعاية القلب، 363/18

364/18 وأن بعد الجسم، ثم إن رسالتك الكريمة، وعقيلتك التي عقلت الأفكار عن مجاراته قد وصلت، وفهمنا مضمونها، إلا انها غفر الله لها استسمنت ذا ورم، ورعت الهشيم، غير أني وإن ألجم الخجل، وعظم المطلوب على الفكر وجل، تكلف الذهن الكليل ما روى وارتجل، إذ لم يجد عن الجواب بدا، وإن علم أنه تجاوز قدره وطوره وتعدى، وأجزتك وفق ما طلبت أيها الأخ الكريم، وإن كان مثلي ممن ينبغي له أن يستجيز أمثالكم، ويستنبل نبالكم، فهل تطرُّ إلا الناعلة، أو تدر إلا الحافلة ((1) ) فاقبل هذه العلالة على علاتها، واغفر ما ترى من زلاتها:

وسامح ولا تستوف حقك كله *** واغض فلم يستوف قط كريم

25 رجب 1358هـ )

وخاطبه المترجم أيضًا وقد ورد الشيخ إلى ( تيييوت ) حيث المترجم:

أهنئ دهرى أم يهنئ الدهر *** يشمس سماء العلم يحظى بها القطر

فمذ طلعت هذي توارت بأفقها *** شقيقتها تحمر منها وتصفر

فبشراك يا ( تيوت ) قد نلت مفخرا *** تقاصر عن إدراكه القول والحصر

تشرفت الأرجاء منك بسيد *** لعزته تدلت الأنجم الزهر

بشيخ أطال الله للدين والهدى *** سناه فمن أنواره الصبح والفجر

مجيد القريض سيدي الطاهر الذي *** تذلل إذعانا له النظم والنثر

بأي لسان أم بأية فكرة *** ألفق مدحا يرتضى وشيه الفكر

وأين جناب الشيخ من نظم شاعر *** وإن طاوعته الشمس في النظم والبدر

(1) أطر الماشي: مشى في طرف الوادي الخشن، وذلك مثل، والحافلة: ذات اللبن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت