فهرس الكتاب
مهلا عليك أيا من لج في عذلي *** جهلا بهذي التي قد جددت جذلي
هذا الذي دب ما في طي بردتها *** إلى فؤادي دبيب النوم للمقل
هذا الذي خالطت قلبي بشاشتها *** فاستأصلت كل ما في القلب من علل
واها لمنزعها الفتان مدركه *** أخا النزوع فإن لم يصمه يصل
كأنها روضة قد زارها مطر *** أو غادة زانها وشى من الحلل
أهلا بها من بديعة المحاسن ما *** أحقها بالقبول المحض من قبلي
راقت ورقت كأنها شمائل من *** أنشأها فكره الفياض عن عجل
السيد المعتلي فوق ذرى أدب *** يعرب عن سبقه في العَلَّ والنهل
من ليس يعرو فؤادي في مودته *** وإن نأى حقبة نوع من الملل
كنز المفاخر من زادت مآثره *** زيادة الرمل أو كالمطر الهطل
هو اليزيدي أحمد بن سيدنا *** محمد صدر أهل العلم والعمل
أدامك الله يا شمس المعارف يا *** حلى طلية هذا الزمن العطل
ومن أحمد اليزيدي إلى داود:
بدر الهداية قد جاد به زمني *** يا ليته بمحاق البين لم يشن
ماذا أقول له ولست أمدحه *** بما يوفق لو مدحته زمني
خلق كما قد سرت لطفا صبا سحرا *** وهمة كالثريا في العلا لا ثني
أستغفر الله إذ عدى محاسنه *** ذم وإذ مثله في الدهر لم يكن
الجواب من داود إلى البوزاكارني واليزيدي:
يا نيري فلك العليا قريضكما *** ألهت فصاحته الوسنان عن وسن
ونازعت في مجاريها بلاغته *** ريح الصبا سحرا في ساحة الغصن
لله دركما إن البلاغة في *** يمناكم حيثما حللتما تكن
كلاكما في سماء المجد بدر رشا *** د يستضاء به في حالك الزمن 369/18
من البوزاكارنى إلى الأستاذ داود:
حل فحل وثاق الوجد والحزن *** عن قلب صب يقاسي الوجد مذ زمن
شعر الأديب الهمام من سما شرفا *** عز ادراكا فمن يبغي مداه ينى ((1) )
شعر الأديب الذي أنست فصاحته *** كل الفحول ومن قال ومن ومن ((2) )
(1) أدراكا بتشديد الدال.
(2) قال عمر بن الخطاب: أشعر الناس من قال من ومن، يعني زهيرًا في معلقته.