الصفحة 8153 من 9223

مهلا عليك أيا من لج في عذلي *** جهلا بهذي التي قد جددت جذلي

هذا الذي دب ما في طي بردتها *** إلى فؤادي دبيب النوم للمقل

هذا الذي خالطت قلبي بشاشتها *** فاستأصلت كل ما في القلب من علل

واها لمنزعها الفتان مدركه *** أخا النزوع فإن لم يصمه يصل

كأنها روضة قد زارها مطر *** أو غادة زانها وشى من الحلل

أهلا بها من بديعة المحاسن ما *** أحقها بالقبول المحض من قبلي

راقت ورقت كأنها شمائل من *** أنشأها فكره الفياض عن عجل

السيد المعتلي فوق ذرى أدب *** يعرب عن سبقه في العَلَّ والنهل

من ليس يعرو فؤادي في مودته *** وإن نأى حقبة نوع من الملل

كنز المفاخر من زادت مآثره *** زيادة الرمل أو كالمطر الهطل

هو اليزيدي أحمد بن سيدنا *** محمد صدر أهل العلم والعمل

أدامك الله يا شمس المعارف يا *** حلى طلية هذا الزمن العطل

ومن أحمد اليزيدي إلى داود:

بدر الهداية قد جاد به زمني *** يا ليته بمحاق البين لم يشن

ماذا أقول له ولست أمدحه *** بما يوفق لو مدحته زمني

خلق كما قد سرت لطفا صبا سحرا *** وهمة كالثريا في العلا لا ثني

أستغفر الله إذ عدى محاسنه *** ذم وإذ مثله في الدهر لم يكن

الجواب من داود إلى البوزاكارني واليزيدي:

يا نيري فلك العليا قريضكما *** ألهت فصاحته الوسنان عن وسن

ونازعت في مجاريها بلاغته *** ريح الصبا سحرا في ساحة الغصن

لله دركما إن البلاغة في *** يمناكم حيثما حللتما تكن

كلاكما في سماء المجد بدر رشا *** د يستضاء به في حالك الزمن 369/18

من البوزاكارنى إلى الأستاذ داود:

حل فحل وثاق الوجد والحزن *** عن قلب صب يقاسي الوجد مذ زمن

شعر الأديب الهمام من سما شرفا *** عز ادراكا فمن يبغي مداه ينى ((1) )

شعر الأديب الذي أنست فصاحته *** كل الفحول ومن قال ومن ومن ((2) )

(1) أدراكا بتشديد الدال.

(2) قال عمر بن الخطاب: أشعر الناس من قال من ومن، يعني زهيرًا في معلقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت