فهرس الكتاب
ويسأل عن أنباء من سكن الحمى *** وساكن خيف من تيمم مشرقا
ويروي أحاديث الصبابة عن شحوب *** جسم عن الدمع الذي قد ترقرقا
ويسند عن سقم صحيح وداده *** ويرفع عن حكم الضعيف التشوقا
فأصبح في شرع الصبابة مالكا *** يقلده من بعده من تعشقا
ولام على فرط الغرام وما درى *** لمن صبوتي ولو درى كف واتقى
صبوت إلى روح الوجود ومطمح العيون *** ومعنى الكل من حيث أطلقا
أمين على الوحى المنزل طلسم الحقائق *** صفوة الخلائق مطلقا 378/18
سراج الهدى المختار من خير عنصر *** نبي له أعلى السماوات مرتقى
خلاصة سر الله خاتم من مضى *** من الرسل فاتح لما كان مغلقا
هو الرحمة المهداة للخلق منة *** من الله بالرحمى على الكل روقا
هو المرشد الهادى إلى سبيل الهدى *** هو المنقذ الحامى إذا الجُرم أوبقا
ألا يا رسول الله يا صفوة الورى *** ويا نجعة السارين في سنن التقى
دعوتك يا خير الورى بضراعة *** دعاء فتى في لجة الذنب أغرقا
لتشفع لي يا سيد الرسل في مواطن *** الهول أو اجتاز في الجسر مزلقا
بجاهك عند الله يا خير من مشى *** ومن يمتطي إلى المكارم أينقا
وجاه الذي بنفسه وبماله *** يواسيك إيثارا بما كان أنفقا
وجاه الذي قد فرَّ منه اللعين لا *** يواجهه بل حيث أشأم أعرقا ((1) )
وجاه أخي النورين عثمان خير من *** إلى المصطفى أسدى النوال وأرفقا
وجاه أبي التراب صنوك من تفر *** من بأسه الليوث في كل ملتقى
وبضعتك البتول صفوة نسوة الجنان *** كما أخبرت ما كان أصدقا
وسبطيك نيري سماوات سؤدد *** هما قمراها حيثما طلعا أشرقا
وأزواجك الغر اللواتي اصطفيتهن *** بالوحي تؤوي من تشاء على البقا
وسائر أصحاب تواتر فضلهم *** فسل أحُدا عنهم وبدرا وخندقا
ووارث سرك المصون إمامنا *** أبي الفيض بحر بالعلوم تدفقا
(1) أشأم: توجه إلى الشام، وأعرق: توجه إلى العراق، يقصد عمر، كما يقصد أبا بكر بالبيت قبله.