فهرس الكتاب
ولد من قبله. أخذ معلوماته في زاويتهم عن علماء يشارطون فيها، وهو مقدم الزاوية، فملأها كرمًا وحسن أخلاق، وديانة متينة، وهو أحد الأمناء في عهد مولاي الحسن في (حاحة) . وقد رأيت في ترجمة الحاج علي الأيزيرارني ما بينهما من المودة، حتى إنهما عاشا معًا، ثم توفيا معًا في زمن متقارب. وقد كان سيدي حامد مثوى الشيوخ السوسيين كسيدي سعيد بن همو الذي وقع بينه وبين المترجم ما يحكى عندهم في الزاوية تواترًا، وذلك أن هذا الشيخ جاء سنة 1295 هـ المجدبة إلى زاوية (أيت داود) ، فمر مع أصحابه إلى المسجد، وقد كان المترجم يبقى في داره، فمتى خطر ضيف فإنه يعلم به، فإن كان ممن يحتاج أن يؤتى به إلى الدار أتى إليها به، وإلا فإنه يرسل ضيافته إلى المسجد، وهكذا فعل بالشيخ لأنه لا يعرفه، فأرسل إليه مع صاحبه مائدة في إناء سمن وعسل وخبز، فوقف الرسول على المائدة، والشيخ يأمر أصحابه أن يأتوا على كل ما في المائدة، فحين لعقوها ذهب بها الرسول، فلما أزال الغطاء عنها إذا بإناء الإدام يفيض، فأخبره الرسول بما شاهده، فجرى ليلحق الفقراء ليردهم إلى داره، فاعتذروا له، فكان ذلك أول ما عرف الفقراء السوسيون هناك. توفي حامد 1336 هـ، وهاك بعض ظهائر وأمثالها يتعلق بعضها بالمترجم:
ظهائر تتعلق بهذه الأسرة:
وقفت على ظهائر كثيرة تتعلق بفروع هذه الأسرة تناهز عشرين، فلنقتصر على هذا القدر منها: