الصفحة 8464 من 9223

للجراريين ذكر في عرب ( معقل ) كما يذكر فيهم ( الشبانات(، وإن كان الشبانات يذكرون، أيضًا، مع( هوارة(، وقد تفرق الجراريون، فبعضهم لا يزال في( الصحراء ) وبعضهم في ( سوس(، نزلوه من عهد بني مرين يوم استدعاهم علي بن ييدر الزكندي المستبد بـ( سوس ) في أوائل القرن الثامن، فملكوا قبائل ( سوس ) السهلية بالإتاوة، وتسلطوا على ( وادي نون ) و)أفران )ولا تزال بقاياهم هناك إلى الآن، كما كانوا يملكون كل السهول الشمالية بسوس من) رأس الوادي (إلى ضواحي) تزنيت (وقد كانوا من المهادنين للبرتقال يوم احتلوا( فونتي ) فرضة ( أكادير(، وكم حروب جرت بينهم وبين الجزوليين الجبليين حتى قام الجزوليون ببيعة أول ملوك السعديين، فانضم إليهم، إذ ذاك، هؤلاء حين رأوا القوة في جانبهم، فكانوا منذ ذلك العهد صاغية السعديين، وكثيرًا ما توجد الآن رسوم من قبائل شتى اشتروا بها من الجراريين مواطن سكناهم، وما( هوارة ) هذه القبيلة الكبيرة الآن إلا من (الشبانات ) أخت الجراريين، وقد علم ما لاقى منهم مولاي رشيد لما توجه إلى (سوس ) سنة 1081 هـ، وقد كانت كلمة هؤلاء الأعراب تجتمع دائمًا تحت رؤساء لهم، صيانة لوحدتهم بين قبائل الشلحيين؛ لأنه لا عرب في سوس إلا (أولاد جرار ) و (هوارة ) و (أولاد يحيا ) و (المنابهة ) ، وكلهم إخوة في النسبة العربية، ثم تناقص عددهم الكثير حتى لم يبق من الجراريين كقبيلة إلا ما يوجد الآن في ضواحي (تزنيت ) ، وهم نحو ثلاثة آلاف دار، وقد اختارت لسكناها أرضًا مخصبة مائية تدر منها الخيرات، ومما يذكرون من رؤسائهم القدماء سعيد بن سلام، وعلي بن غانم، ثم في العهد الأخير كانت رياسة القبيلة في (الركادة ) واسم الذي يذكر هناك الشيخ أحمد بن سلمون، ولا يزال طنين اسمه مدويًا إلى الآن ولا عقب له اليوم، ثم كان الشيخ بيه النكيضي من قرية (أكولاي ) إزاء (تالعينت ) ، وقد فتك ببيه غدرًا علي بن بو الرحيم في محل لا يزال معروفًا هناك، ثم برز بعده وذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت