الصفحة 8499 من 9223

فجمع أولاده، واغتنم مراده، فوصل بسلامة، ولم يتركوا لداره علامة عام 1343 هـ فأقام في) العين) واستراح، ثم عاود لبلده الرواح، فاجتمعت عليه ( بعمرانة) لم يبق زيدهم ولا عمرانه، فتلاقى معهم بحركة ( أولاد جرار) وفيهم الخيل الكرار، فهزموهم على ( أرض نداداحماد) ، فلم ينج منهم إلا من خمد، فقتل في الهزيمة زعيمهم الشيخ الحسين بن يحيا، وقد حسده الصوابي أن يكون ممن يحيا، فنزع بيده بدل عزرائيل روحه، وتولى بنفسه تسليبه وفضوحه، فغرم للقياد منهم ما أكل، وغدر فيه إذ عاهد ونكل، فأفضى الحال لدار سيدي أحمد ابن الطالب، وهدمها القائد بوهيا الذي هو بدينه طالب، فحرق الأبواب، وأتبعها بالأخشاب، فتركها كجمل أجرب، وشفى مضض قلبه الذي شرق فيه وأغرب (1) ، فلم تزل الفتن تدوم والخوف يذيب الشحوم، ويسهر من الرجال النئوم إلى خمسة وعشرين من صفر عام 1329 هـ، فكان البارود على دار ( بني الشين) فأتاه القدر والحين، فجرح جرحًا كان فيه أجله، وانقطع أمله، فحمل إلى ( تانكارفا) بـ ( أيت السيمور) وغاب فيها بدر السرور، وانحسمت الشرور، واستحكم المدني على الثغور، واستعلى وعدم المنازع، واستولى ولم يظهر له مقارع (2) .

(1) كذا.

(2) ثم ذكر كلاما في القائد المدني ربما نسوقه في (الجزء العشرين) حيث ترجمناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت