الصفحة 8638 من 9223

بين صاحب الترجمة والتيييوتي، حتى جاشت تلك القبائل بسببه حين أوعز إلى القائد المدني أن يقوم مع حمو حتى يرجعه، وقصده زلزلة القائد محمد بن إبراهيم التيييوتي، ولذلك كان قصد القائد المدني الأصلي أن ينقض بما معه الجيوش على التيييوتي فقط، حتى قال مرة في مجمع للقبائل: إن من أتى برأس التيييوتي فله ثلاثة آلاف ريال. فصار يذكر علامته؛ فبين أن له أسنانًا من ذهب، أخبرني بذلك من حضر، فدل ذلك على أنه لم يعرفه، حتى اجتمع معه ذلك الاجتماع المتقدم. ثم إن الحاج حمادًا كلفته الحكومة أن يرد تلك الجيوش، ويفتح كل بلدانها حين تسبب هو حتى أثارها، فخالف الأوامر، فصالحها بغير استيذان الحكومة، فكانت زلة عظيمة ثانية، ثم لما غرم الخيل كانت سياسة خرقاء حين أساء سمعة الحكومة عند هذه القبائل بتلك الغرامة، فلهذه الأسباب وأشباهها انقلب عرشه، فأزيل من قيادته بغتة، ولم تشفع له سوابق أبيه. ثم إن حمو رجع إلى رياسته في قبيلته، ولكنه لم يرجع إلى على ثلثها، والثلثان الآخران كان عليهما أحمد بن سي، وآخر يقال له الزكري، ثم مات الزكري هذا، فقام ولده مقامه، ولا يزال الأمر علي ذلك إلى الآن 1357 هـ. والزكري إنما هو مصحف زكرياء، وليس منسوبًا إلى (أيداو زكري) كما ربما يتوهم. ثم إن صاحب الترجمة يقال: إنه ليس بذلك الرجل العظيم في مروءته، بل هو وسط، وفقه الله لما فيه رضاه، وقد بقي رئيسًا إلى نحو 1373 هـ، فمات ثم خلفه ولده.

ذلك هو حمو بن بلقاسم الذي كان سببًا لهذه المعركة، وقد ذكرت أخبار مفصلة عن هذه المعركة في تراجم القائد الناجم في (الجزء العشرين) ، والأخ أحمد في (الجزء الثاني) ، والأستاذ علي بن عبد الله في (الأول ) ، وآخرين، رحم الله الجميع.

الرئيس بلا نفرتات التيملي

نحو 1260 هـ = 1340 هـ

نسبه:

إبراهيم، بلا، ابن الحاج محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت