الصفحة 8833 من 9223

أحمل معي ولو درهما واحد إلا ثلاث ريالات، ولا متاعا ولو قليلا، ولا فراشا ولا ما تضم عليه الأصابع، مع أن دياري المتعددة التي تصل 12 طافحة بكل شيء، فعمد إليها الإكلاوي كما هي، فاسترط الجميع، ولله ما أعطى، وله ما أخذ، فإن كان سليمان الفاسي ذهب بمتاعي في فاس من دار واحدة، فإن الإكلاوي ذهب بمتاعي من اثنتي عشرة دارا من مراكش، ثم قال: هأنذا أثر الاستقلال قد رجعت، فأين دياري يا عهد الاستقلال؟ قال: فبقيت هناك في دار القائد يرعي خمسة أيام، ثم انتقلنا إلى داره الأخرى في سيدي المختار فنزلت عنده فيها أياما أيضا، وهناك وصلني القائد مبارك الذي كان الأعرابي سلبوه أمام مربيه ربه، وقد جاء إليهم مع جنده، فأرسلته إلى عيسى بن عمر، وهو في داره البعيدة، كما أرسل يرعي صاحبا له أيضا إليه، نأمره أن ينظر في قضيتنا، هل يمكن جبرها لنعرف ما نحن فيه أو لا، ثم أنست فرسا يختلفون إلى القائد يرعي، أربعة أو خمسة أرى ذلك كل يوم، ولا أعرف ما يروج، ففي يوم قلت له: ما هذا الذي أرى من مجيء الفرسان و إيابهم؟ فقد يؤتى لي أن الأمر يدور حولي، فإن كان الأمر صحيحا كما ظننت، فلا عليك، فوجهني لتنجو أنت والشريفان اللاتي في دارك، فقال حقا إنك كمجنون يخبره الجن بالواقع، ثم انكشف الحال أنه كانت الرسائل والأجوبة حقا تدور حولي، فقد كان الإكلاوييون يطلبون منه أن يسلمني لهم، ثم يكون له هو الأمان، فيمتنع من ذلك دفعا للمعرة التي تلحقه في أخفار الذمة في أضيافه، ثم كتب إليه الفقيه التكروي رسالة يقول له فيها: إنك يا يرعي لست من صميم السباعيين الأصليين، وإنما أجدادك قيون لسيدي المختار ثم إندغم فيهم آباؤك الأخيرون، ثم إنك إن غدرت في ضيفك يوشك أن يفضحك الله في أهلك فضيحة عظيمة ثم إنني ـ إن فعلت ما يكاتبك به بعض الناس، فغدرت ضيفك سأبين للناس

أجمعين ما هو أصلك و نسبك، قال: ثم أراني يرعي إحدى الرسائل التي جاءته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت