الصفحة 94 من 9223

شاع عند أولاده شيوعا متواترا أن أصله من (تامدولت أوقا) وأن ولادته هناك, ثم انتقل بعد إلى أكادير نتبسيست بين ساموكن وتامانارت, ثم من هناك اتصل بشيخه الرجل الصالح سيدي يحيا ين عبد الله التلمي (وشيخه هذا في التاريخ معروف موصوف بأنه شيخ يربي المريدين, ويرشد السالكين, ويصفي القلوب لتتصل بالملإ الأعلى, وهو من أهل القرن العاشر, وقد توفى نحو عام:999هـ)

فلازم خدمته على سلب الإرادة, فيحكى أنه وكله على غرس بستان من الرمان, فقام عليه منذ الغرس حتى أثمر, وبعد ذلك أمر أن يأتيه برمان لأضياف عنده, فأتاه به, فإذا به مر, فقال له ما هذا؟ أو ما تعرف أننا أردناه للأكل, فقال له: إنني لا أعرف مذاقه, فقال له الشيخ: أولا تعرف الحلو من غيره في البستان وأنت القيم عليه من أول يوم؟ فقال: إنك يا سيدي لم تأذن لي في الأكل منه, فكان ذلك أول ما لاحظه الشيخ ملاحظة خاصة (1) , ثم في يوم آخر وقد تكاثر أضياف آخرون 80/1

81/1 عند الشيخ, أمره أن يوقد الفران للخبز, فصار إلى الشيخ بعدما حمى وطيسه يعلمه باتقاد الفران حتى أضجره, بغضب: إن اتقد فأدخله, فبعد لأى قال الشيخ لأضيافه: قوموا بنا ذلك الأبله, فإنه لا يبعد أن يلج الوطيس لما سمعه مني من الكلمة الفارطة, فوجدوه داخل التنور جالسا, واللظى في الاشتعال, غير أنه لم ينله أدنى ضرر, إلا ما كان من رؤوس أظافير رجليه فقد نالها بعض احتراق, فأمره بالخروج ثم ودعه, فأمره أن يسكن في وادي (إيمور) حيث قضى عمره كله

ويقال أيضا: إنه لما سكن هناك دبت عقارب الحسد في أهل البلد, فراح عنده الشيخ يوما, فاشتكى عليه, فأمره بإغماض بصره ثم بفتحه, فإذا به يرى الوادي كله يسيل خيلا ورجلا, فقال له: هذه جنودك, تتسلط على كل من تعدى عليك, فصار أهل البلد كلما امتدت من أحد يد إليه يصاب بسوء فانكفوا عنه بذلك.

(1) - مثل هذه الحكاية تؤثر قبل ذلك العصر بين الشيخ التباع وبين تلميذه الغزواني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت