الصفحة 999 من 9223

وأما المعارف فقد افتتح في المدرسة ( الشيشاوية ) من قبيلة ( آيت بكو ) في هشتوكة، عند ابن عمته العلامة سيدي محمد بن أحمد المتقدم الذكر، فلازمه حتى أخذ عنه الأجرومية والجمل والزواوي واللامية والألفية مرتين وابن عاشر والرسالة القيروانية والتحفة والرسموكية في الفرائض، ومنظومة الحساب للسملالي، ونصف مختصر خليل الأول، والمقامات الحريرية، ولامية العجم والهمزية والبردة، ونور اليقين في السيرة، والبخاري البعض منه، وبعض القصائد الأدبية للمعري والمتنبي والصفي والحلي وغيرهم، لازمه سنوات حتى شدا وظهرت نجابته، ثم لازم عمه الأستاذ الكبير سيدي عبد الله بن إبراهيم، في مدرسة بالشياظمة في الكريمات، فأخذ عنه في شهور من الألفية ومن المختصر، والرسالة القيروانية ثم بعد أربعة شهور هناك انتقل معه إلى مدرسة ( أفرض أوطاها ) بحاحة، فيستتم عنده ما كان يأخذه قبل، وزاد الفرائض ولامية ابن الوردي، مكث معه هناك سنة، ثم إلى مدرسة ( تمانار ) ، فيأخذ عنه من الألفية والمقامات والمختصر والسلم، والهمزية والبردة، وبعد عام ونصف في ( تمانار ) فارقه.

ثم أرسله أستاذه وعمه هذا إلى زاوية أخينا سيدي الحاج عبلا ليعلم ولديه جعفرا وحمزة، فلازمهما أربعة عشر شهرا، كان فيها مثالا للأستاذ الحازم النزيه.

ثم وفد علي في الرباط، وهو متحفز أن يستتم ليتمكن، فاختير له أن يرجع إلى سوس ليستتم معلوماته حتى تكون كمعلومات الإلغيين التي لا تعرف التهدج ولا التلعثم، ولعل الله يوفقه لما اختير له ليكون عالما إلغيا كبيرا آخر، كتبت هذا في المحرم 1377 هـ، ثم إنه التحق بالأستاذ سيدي البشير في مدرسة ( تمانار ) بحاحة حيث بقي إلى شعبان، ثم عين من كتاب محكمة القضاء الشرعي في مركز ( تاركانت ) أعانه الله، ثم في مركز ( آيت عبلا ) حيث هو الآن 1380 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت