الصفحة 10 من 303

4 )الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الذكر والدعاء باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - وأخرجه الإمام الترمذي في كتاب الدعوات باب فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - وأخرج الحديث ابن ماجة في كتاب الأدب باب فضل العمل وأخرجه الإمام الدارمي في كتاب الرقاق باب إذا تقرب العبد إلى الله وأخرجه الإمام أحمد في مسنده في كتاب الأنصار بترقيم إحياء التراث رقم 20808 و20814 و20860 و20869 و20961 و20994 و21055 كلها من طريق أبي ذر - رضي الله عنه - .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

به ، ومن فضله أنَّ الله عز وجل يكفر الذنوب لمن تجنَّب الشرك بالله ؛ لقوله تعالى: { إنَّ الله لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ومن فضائله أنَّه هو الذي يحصل به الأمن للعبد يوم القيامة ، ومن فضائله أنَّ الله يهدي أصحابه إلى الحق ، ومعرفة طريق الهدى لقوله تعالى: { أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } .

ثمَّ أورد الآية: { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } هذه الآية فيها الإخبار بأنَّ أهل التوحيد الذين حققوه ، ولم يخلطوه بشركٍ هم الذين يجمع الله لهم بين الأمن من مخاوف الدنيا والآخرة ، والاهتداء للحق ، وكل ما كان العبد محققًا لذلك كلما كان أوفر للأمن والاهتداء بسبب تحقيقه للتوحيد ، وتجنبه للشرك كله كبيره وصغيره ، فقد صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه فسَّر الظلم هنا بما جاء في آية لقمان: { يا بني لاتشرك بالله إنَّ الشرك لظلمٌ عظيم } [ لقمان: 13] إذًا فالظلم المقصود به هنا هو الشرك ، وليس المعاصي ، فالكل للكل والحصة للحصة فإذا نقص توحيد العبد بتعاطيه شيئًا من الشرك فإنَّه ينقص أمنه واهتداؤه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت