الصفحة 113 من 303

قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله:"من تأمل نصوص الكتاب والسنة في هذا الباب رأى نصوصًا كثيرة تحث على القيام بكل ما يقوِّي التوحيد ، وينميه ، ويغذيه من الحث على الإنابة إلى الله عز وجل ، وانحصاره في تعلق القلب بالله رغبةً ، ورهبةً ، وقوة الطمع بفضله وإحسانه ، والسعي في تحصيل ذلك ، وإلى التحرر من رق المخلوقين ، وعدم التعلق بهم بوجهٍ من الوجوه أو الغلو في أحدٍ منهم ، والقيام التام بالأعمال الظاهرة ، والباطنة ، وتكميلها وخصوصًا حثُّ النصوص على روح العبودية ؛ وهو الإخلاص التام لله وحده ، ثمَّ في مقابلة ذلك نهى عن أقوال وأفعال فيها الغلو بالمخلوقين ، ونهى عن التشبه بالمشركين ؛ لأنه يدعو إلى الميل إليهم ، ونهى عن أقوال وأفعال يخشى أن يتوصل بها إلى الشرك ؛ كل ذلك حماية للتوحيد ، ونهى"

ــــــــــ

= سهل بن سعد واللفظ له ، وأخرج بنحوه أيضًا مسلم بلفظ آخر في كتاب الطهارة باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وبمثله الإمام البخاري في كتاب المساقاة باب من رأى أنَّ صاحب الحوض والقرية أحقُّ بمائه .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

عن كل سبب يوصل إلى الشرك ؛ وذلك رحمةً بالمؤمنين ؛ ليتحققوا بالقيام بما خلقوا له من عبودية الله الظاهرة ، والباطنة ، وتكميلها ؛ لتكمل لهم السعادة ، والفلاح ، وشواهد هذه الأمور كثيرة معروفة"اهـ ."

وأقول: يا لها من جملٍ جيدة عظيمة من عالمٍ نحرير ، فالحمد لله على ذلك ، وبالله التوفيق .

ــــــــــ

1 )انظر القول السديد شرح كتاب التوحيد ص69 ، 70 .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

( 22 ) باب ما جاء أنَّ بعض هذه الأمة يعبد الأوثان

وقول الله تعالى: { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت } [النساء:51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت