الصفحة 130 من 303

الشرح: العيافة: هي زجر الطير ، وذلك أنَّ أهل الجاهلية كان فيهم قومٌ يستعملون العيافة بمعنى يقولون: إن جاءك الطير من جهة اليمين لليسار فهو كذا أو من جهة اليسار لليمين فهو كذا أو جاءك مواجهًا لك فهو الناطح ، ويترتب عليه كذا أو جاءك من الخلف فهو يترتب عليه كذا ، ويدَّعون في هذه العيافة أشياء من علم الغيب ، ويزعمون أنَّها تتحقق ، فلذلك هو يعتبر من الجبت أي من أنواع السحر .

وكذلك الطرق بالحصى أو البن بحيث يدَّعي هذا الطارق أنَّ فلانًا الغائب حاله كذا ، وأنَّه سيأتي في يوم كذا أو ما أشبه ذلك من الإخبار عن المغيبات .

والخط في الأرض هو ما يسمَّى بخط الرَّمل ، وقد جاء في الحديث: (( كان نبي يخط ، فمن وافق خطُّه فذلك ) )أي خط ذلك النبي فإنَّه يعني جائزٌ؛ أي ليس بمحرم .

وأقول: أمَّا تفسير الطَّرق بالخط في الأرض كما في الأثر ؛ فهذا فيه نظر ، والصحيح أنَّ الخط هو ما قلنا .

والجبت قال الحسن: رنَّة الشيطان .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من اقتبس شعبة من النجوم فقد

اقتبس شعبةً من السحر زاد ما زاد )) رواه أبو داود بإسنادٍ صحيح .

يعني أنَّه يزداد في السحر كلما ازداد من علم النجوم .

وللنسائي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: (( من عقد عقدةً ثمَّ نفث فيها فقد سحر ، ومن سحر فقد أشرك ، ومن تعلق شيئًا وكل إليه ) )لماذا يكون الساحر مشركًا ؟ لأنَّه يعتمد في سحره على الأرواح الشيطانية الخبيثة ، ويستعين بها ، فلذلك يكون مشركًا لأنَّه لايتم له ذلك إلاَّ بما ذكر .

قوله: عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ألا أنبئكم ما العَضْه ؟ هي النميمة: القالة بين الناس ) )رواه مسلم .

ــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت