الصفحة 101 من 649

برفع (العفو) على قراءة أبي عمرو، على أن (ما) اسم استفهام مبتدأ، و (ذا) موصول خبر، و (ينفقون) بالرفع جواب السؤال، كأنه قال: ما الذي ينفقون؟ فقال: (العفو) . وعلى النصب وهي قراءة غير أبي عمرو، التقدير: أنفقوا العفو، على أن (ماذا) استفهام بمعنى أي، أيّ شيء ينفقون؟، فكان الجواب (العفو) بالنصب. حجة القراءات 133 ـ 134 وابن الناظم 35.

(2) في ظ (وتأتي) .

(3) سورة طه الآية: 78.

كفل، أو فعل وفاعل، كالذي أكرم أخوه. ولا تكون طلبية إذ هي غير محصلة ولا صالحة لتعريف، ويقوم مقام الجملة شبهها من ظرف أو جار ومجرور معلق باستقرار، كرأيت من عندك (1) ، وكأخذت الذي لك.

وصلة (أل) صفة صريحة الوصفية، كضارب، وحسن، وظريف، دون ما غلبت عليه اسمية، كأبطح، وأجرع (2) ، وصاحب، وراكب، وقد توصل (أل) بمضارع؛ إذ هو كالصفة معنى، كقوله:

47 ـ ما أنت بالحكم الترضى حكومته ... ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل (3)

ثمّ اعلم أنّ (أيّا) مثل (ما) في الدلالة على معنى الذي وفروعه، كمرّ بأيّ فعل، وفعلت، وفعلا، وفعلوا، وفعلن، وقد تلحق التاء للتأنيث، فيقال: أيّة (4) ، وتبنى إذا صرّح بما تضاف إليه حيث العائد مبتدأ محذوف، كقوله تعالى: (أَيُّهُمْ أَشَدُّ) (5)

(1) في ظ (عندي) .

(2) الأبطح: الوادي الذي فيه دقاق الحصى. والأجرع: الأرض التي بها حصى صغارا يعلوه رمل، وهو المعروف بالحزن والحزم. وهذه الأسماء في الأصل صفات لكن غلبت عليها الاسمية، كما أن صاحب في الأصل صفة للفاعل ثم صارت اسما لصاحب الملك، وكذا راكب صارت اسما للراكب.

(3) سبق في الشاهد (4)

الشاهد هنا في: (الترضى) فقد جاءت صلة (أل) فعلا مضارعا لإجرائه مجرى الصفة على القليل، والأصل أن تكون صفة صريحة الوصفية كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وصيغ المبالغة.

(4) في الأصل بفتح التاء (أيت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت