ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [09 - 07 - 10, 08:09 ص] ـ
شطن
الشيطان النون فيه أصيلة (قال ابن منظور: والشيطان: فيعال من: شطن: إذا بعد، فيمن جعل النون أصلا، وقولهم: الشياطين دليل عن ذلك. اللسان(شطن ) ) ، وهو من: شطن أي: تباعد، ومنه: بئر شطون، وشطنت الدار، وغربة شطون، وقيل: بل النون فيه زائدة، من شاط يشيط: احترق غضبا، فالشيطان مخلوق من النار كما دل عليه قوله تعالى: {وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن/15] ، ولكونه من ذلك اختص بفرط القوة الغضبية والحمية الذميمة، وامتنع من السجود لآدم، قال أبو عبيدة (انظر: مجاز القرآن 1/ 32) : الشيطان اسم لكل عارم من الجن والإنس والحيوانات. قال تعالى: {شياطين الأنس والجن} [الأنعام/112] ، وقال: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} [الأنعام/121] ، {وإذا خلوا إلى شياطينهم} [البقرة/14] ، أي: أصحابهم من الجن والإنس، وقوله: {كأنه رؤوس الشياطين} [الصافات/65] ، قيل: هي حية خفيفة الجسم، وقيل: أراد به عارم الجن، فتشبه به لقبح تصورها، وقوله: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين} [البقرة/102] ، فهم مردة الجن، ويصح أن يكونوا هم مردة الإنس أيضا، وقال الشاعر:
*لو أن شيطان الذئاب العسل*
(لم أجده)
جمع العاسل، وهو الذي يضطرب في عدوه، واختص به عسلان الذئب.
وقال آخر:
*ماليلة الفقير إلا شيطان*
(الرجز للشماخ، وبعده:
ساهرة تودي بروح الإنسان ... يدعى بها القوم دعاء الصمان
وهو في ديوانه ص 413؛ والملاحن ص 52؛ واللسان (شطن) ؛ وتفسير الراغب ورقة 22)
وسمي كل خلق ذميم للإنسان شيطانا، فقال عليه السلام: (الحسد شيطان والغضب شيطان) (جاء في الحديث:(إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ) أخرجه أحمد 4/ 226، وأبو نعيم في الحلية 2/ 130؛ وأبو داود برقم 4784.
وفي حديث آخر: (الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) أخرجه أبو داود، ولا يصح، ورقمه 4903؛ وابن ماجه من حديث أنس بإسناد ضعيف 1/ 1408).
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [09 - 07 - 10, 08:17 ص] ـ
رجم
الرجام: الحجارة، والرجم: الرمي بالرجام. يقال: رجم فهو مرجوم، قال تعالى: {لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين} [الشعراء/116] ، أي: المقتولين أقبح قتلة، وقال: {ولولا رهطك لرجمناك} [هود/91] ، {إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم} [الكهف/20] ، ويستعار الرجم للرمي بالظن، والتوهم، وللشتم والطرد، نحو قوله تعالى: {رجما بالغيب} (سورة الكهف: آية 22، قال قتادة: قذفا بالظن) ، قال الشاعر:
*وما هو عنها بالحديث المرجم *
*(هذا عجز بيت، وشطره:
*وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم*
وهو لزهير بن أبي سلمى، في ديوانه ص 81؛ وشرح المعلقات 1/ 112.
والمرجم ههنا: الذي ليس بمستيقن)
وقوله تعالى: {لأرجمنك واهجرني مليا} [مريم/46] ، أي: لأقولن فيك ما تكره (انظر غريب الحديث لأبي عبيد 4/ 290) ، والشيطان الرجيم: المطرود عن الخيرات، وعن منازل الملإ الأعلى. قال تعالى: {فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} [النحل/98] ، وقال تعالى: {فاخرج منها فإنك رجيم} [الحجر/34] ، وقال في الشهب: {رجوما للشياطين} [الملك/5] ، والرجمة والرجمة: أحجار القبر، ثم يعبر بها عن القبر وجمعها رجام ورجم، وقد رجمت القبر: وضعت عليه رجاما. وفي الحديث (لا ترجموا قبري) (قال الجوهري: المحدثون يروونه:(لا ترجموا قبري) مخففا، والصحيح: (لا ترجموا قبري) مشددا، أي: لا تجعلوا عليه الرجم، وهي جمع رجمة، أي: الحجارة الضخام. انظر: النهاية 2/ 205.
[استدراك] وهذا من كلام عبد الله بن المغفل في وصيته. انظر: غريب الحديث 4/ 289؛ والفائق 2/ 47)، والمراجمة: المسابة الشديدة، استعارة كالمقاذفة. والترجمان تفعلان من ذلك.
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [09 - 07 - 10, 12:30 م] ـ
سما
-سماء كل شيء: أعلاه، قال الشاعر في وصف فرس:
*وأحمر كالديباج أما سماؤه** فريا وأما أرضه فمحول*
(البيت تقدم في مادة(أرض) ، وهو في اللسان (سما ) )
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)