فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12021 من 82138

قال البخاري رحمه الله في صحيحه: حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا فليح بن سليمان، حدثنا سعيد بن الحارث: أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما يقول: أو لم ينهوا عن النذر، إن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخر وإنما يستخرج بالنذر من البخيل» وفي البخاري، عن ابن عمر قال: نهى النَّبي صلى الله عليه وسلم عن النذر فقال: «إنه لا يرد شيئًا ولكنه يستخرج به من البخيل» وفي لفظ للبخاري من حديث أبي هريرة قال: قال النَّبي صلى الله عليه وسلم: «لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم يكن قُدِّرَ، ولكن يلقيه النذر إلى القدر قد قُدِّرَ له فيستخرج الله به من البخيل فَيُؤْتِي عليه ما لم يكن يُؤْتِي عليه من قبل» اهـ من صحيح البخاري، وهو صريح في النهي عن النذر، وأنه ليس ابتداء فعله من الطاعات المرغب فيها.

وقال مسلم بن الحجاج رحمه الله في صحيحه: وحدثني زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا. وقال زهير: حدثنا جرير، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن عمر قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا ينهانا عن النذر ويقول: «إنه لا يرد شيئًا وإنما يستخرج به من الشحيح» وفي لفظ لمسلم، عن ابن عمر عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخره وإنما يستخرج به من البخيل» وفي لفظ لمسلم عن ابن عمر، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن النذر، وقال: «إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل» .

وقال مسلم في صحيحه أيضًا: وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز، يعني الدراوردي، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تنذروا فإن النذر لا يغني من القدر شيئًا، وإنما يستخرج به من البخيل» وفي لفظ لمسلم، عن أبي هريرة، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر وقال: «إنه لا يرد من القدر، وإنما يستخرج به من البخيل» وفي لفظ لمسلم، عن أبي هريرة: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن النذر لا يقرب من ابن آدم شيئًا لم يكن الله قدره له، ولكن النذر يوافق القدر فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج» اهـ. من صحيح مسلم.

وهذا الذي ذكرنا من حديث الشيخين، عن ابن عمر وأبي هريرة: فيه الدلالة الصريحة على النهي عن الإقدام على النذر، وأنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل. وفي الأحاديث المذكورة إشكال معروف، لأنه قد دل القرآن على الثناء على الذين يوفون بالنذر، وأنه من أسباب دخول الجنة كقوله تعالى: {إِنَّ ?لاٌّبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَـ?فُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ?للَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا * يُوفُونَ بِ?لنَّذْرِ وَيَخَـ?فُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} وقوله تعالى: {وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ?للَّهَ يَعْلَمُهُ} وقد دل الكتاب والسنة على وجوب الوفاء، بنذر الطاعة، كقوله تعالى في هذه الآية، التي نحن بصددها {ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ} . وكقوله صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه» ويؤيد ذلك ما ثبت في الصحيح، من ذم الذين لم يوفوا بنذورهم.

قال البخاري في صحيحه: حدثنا مسدد، عن يحيى عن شعبة: حدثني أبو جمرة، حدثنا زهدم بن مضرب، قال: سمعت عمران بن حصين رضي الله عنهما، يحدث عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: «خيركم قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» قال عمران: قال عمران: لا أدري ذكر ثنتين أو ثلاثًا بعد قرنه «ثم يجيء قوم ينذرون ولا يوفون ويخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون ويظهر فيهم السمن» اهـ من صحيح البخاري. وهو ظاهر جدًا في إثم الذين لا يوفون بنذرهم، وأنهم كالذين يخونون، ولا يؤتمنون. وهذا الحديث أخرجه أيضًا مسلم في صحيحه، عن عمران بن حصين. وقال النووي في شرحه لحديث عمران هذا فيه وجوب الوفاء بالنذر، وهو واجب، بلا خلاف، وإن كان ابتداء النذر منهيًا عنه: كما سبق في بابه، اهـ محل الغرض منه.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت