فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23055 من 82138

ثانيها: أن تقسيم التوحيد إلى أقسامه الثلاثة بدعةٌ أدّت بالوهابية إلى تكفير المسلمين واستحلال دماء المستغيثين بالأنبياء والأولياء والصالحين، والعلم بحقيقة العبادة ومفهومها في الشرع وأنها التقرب إلى المعبود على جهة استحقاقه للعبادة لكونه إلهًا، هو المنطلق الصحيح لفهم هذا الباب، وينبني على هذا: جواز الاستغاثة بالنبي أو الولي إما على جهة التسبب والتشفع، أو حتى على جهة اعتقاد النفع والضر منه تبعًا بالكرامة لا استقلالًا، والمحظور هو اعتقاد استقلال الولي بالنفع والضر أو التصرف دون إذن الله تعالى له، وعلى هذا فإعطاء الله نبيَّه أو وليًّه ملك النفع والضر للعباد إما مطلقًا، وإما في جهة مخصوصة كالرزق، أو الشفاء أوإعطاء الولد، أو التصرف في الكون؛ كلّ هذا مما تدخله الكرامة، وبالتالي يجوز طلبه من الولي.

ومعرفة كون هذا الولي مكرمًا من الله تعالى بتلك الكرامة المعيّنة المراد طلبها منها، يحصل إما بإخباره عن نفسه بذلك إن كان حيًّا، أو بالكشف بعد موته، أو حتى بالتجربة والاشتهار.

وكرامة الولي ساريةٌ في حياته، وبعد موته،فيجوز طلبها منه في حال حياته وبعد وفاته.

ويرون أن هذا مما اتفقت عليه كلمة المعتمَدين في المذاهب الأربعة، وأن مخالفة الوهابية في هذه المسائل شذوذٌ لا يعتد به.

ودعوة محمد بن عبد الوهاب دعوة ضلال، وأتباعه أشبه شيءٍ بالخوارج، ولذلك لما أتى الأسمري الرياضَ بعد عودته من قطر، وأقام محاضرة بعنوان (مزايا دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب) ، استنكر عليه تلامذته ذلك، فقال: أنا قلت: الإمام، وهو يطلق على إمام الهدى والضلال، فلما استنكروا تعداده لمزايا دعوته، قال ما معناه أنه لابد من التدرج معهم (أي السلفيين) .

ثالثها: أن التصوف هو في حقيقته: الإحسان الذي يمثّل المرتبة العليا في الدين، وجرى اصطلاح العلماء على تسميته بالتصوف على مرّ القرون، فلا وجه لإنكاره من حيث التسمية، لأنه لا مشاحّة في الاصطلاح، كما أن ما استحدثه الصوفية من طرق ومناهج في السلوك، وهيئاتٍ في العبادة هي من باب البدع الإضافية التي دعت إليها الحاجة، تمامًا كما استحدث العلماء طرقًا في التعليم والتأليف والتبويب والترتيب في مجال العلم، فلا إنكار على كلا الطريقين.

وعليه فالمولد، والذكر الجماعي، والذكر بالاسم المفرد، والمدائح النبوية، والطرق الصوفية، والأذكار المستحدثة، كلّها من البدع الإضافية الجائزة.

كما أنهم يقفون مع الصوفية في مسائل التوسل بالجاه، والتبرك بالصالحين، وشد الرحل لزيارة القبور، والتبرك بها، وغير ذلك.

(المنهج الفقهي) :

-يرون وجوب التقليد لأحد المذاهب الأربعة، وعدم الخروج عنها إلا بشروطٍ لا تتحقق في الغالب.

-لا يجيزون الاجتهاد في هذا العصر إلا بشروطٍ يعلمون أنه لا يحقّقها أحدٌ.

-يجيزون التنقل بين المذاهب للحاجة، أو حتى لمطلق الترخص، ما دام القول معتمدًا في المذهب الذي انتقل إليه.

-يرون أن السلفية في مسلكها الفقهي ذات منهج فوضوي مخالف للفقهاء،خصوصًا في مسألة عدم التزام تدريس مذهب معيّن، وفي مسألة الترجيح بين المذاهب، وأخذ الأحكام من أدلتها لعدم أهليّة أحدٍ منهم، لا كبار العلماء ولا طلبة العلم.

-كثيرٌ من آرائهم في هذا الباب موجودةٌ في كتاب (أحكام التمذهب) لعبد الفتاح اليافعي، وهو مطبوعٌ الآن بتقديم مصطفى الخنّ، والعمراني!!.

يحاول الأسمري في كثيرٍ من فتاويه الفقهية مخالفة المشهور عند أهل العلم عن طريق تضخيم الخلاف في المسألة أو إبراز أو تقوية القول الآخر حيث يكون كلامه أو فتواه مشهورةٌ معلنة، وأما في مجالسة الخاصة، فيصرّح أكثر، ويضعّف مآخذ أهل العلم من أهل السنة في هذا العصر في المشهور من المسائل الفقهية، ومن أهمّ فتاويه في هذا الباب:

* قوله بأن تارك الصلاة لا يكفر في المذهب الحنبلي إلا إذا عرض على السيف من قبل وليّ الأمر فقط فلم يصلّ، وما سوى ذلك فليس بكافر.

* قوله بأن الوجه واليدين ليسا بعورة، وأن هذا معتمد المذاهب الأربعة.

* قوله بأنه لا يجري الربا في الأوراق النقدية، وليس فيها زكاة، وأن هذا معتمد المذاهب أيضًا.

* قوله بجواز خروج المرأة بالبنطال المعروف.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت