فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76567 من 82138

12 -تحقيق كتاب شرح العقيدة الطحاوية. هذا بالإضافة إلى كتب أخرى قيمة في الأدب واللغة، وبحوث مفيدة في الفقه والقضايا الاجتماعية والسياسية كتبها في مجلة» الهدي النبوي «حينما كان رئيس تحرير لها، وقد جمعت بعض هذه المقالات ونشرت في كتاب بعنوان (( كلمة الحق ) ).

جهوده في المجال السياسي والاجتماعي:

عاش الشيخ أحمد شاكر في فترة امتازت بكثرة الأحداث وتواليها، والدول الإسلامية تئن تحت نير الاستعمار الإنكليزي والفرنسي، وخور المسلمين وعجز معظم العلماء عن القيام بواجبهم، بل كانوا يشعرون بالانهزامية والصغار أمام هجمات الصليبيين وتلامذتهم من المستشرقين الفكرية وطعنهم في هذا الدين، والتركيز على مصر المركز العلمي للعالم الإسلامي، واليهود يخططون لاحتلال فلسطين، وأحكام الشريعة الإسلامية أقصيت عن حياة الناس، بفعل الفساد والتخطيط الصليبي الماكر ضد هذه الأمة، حتى صار التدين والتمسك بدين الإسلام، وصمة عار وتخلفًا ورجعية.

وأمام هذه الموجات المتلاطمة والعواصف الجارفة التي تهب بالفساد وقمع الصالحين من العباد، ونصبوا لذلك رايات في كل هضبة وواد.

فلا يقوى على الصمود والمواجهة إلا العظماء من الرجال، وما دام أنه كما يقال: لكل زمان دولة ورجال، فقد هيأ الله سبحانه وتعالى الشيخ ليذود عن حياض هذه الأمة ويدافع عن شرفها وعزتها التي لا تكون أبدًا إلا بتمسكها بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، فانبرى الشيخ للتصدي لكل الأفكار الهدامة متمسكًا بكتاب الله ملتزمًا بعقيدة السلف، يقارع الأعداء وتلامذة الغرب من المستشرقين دون أن تلين له قناة أو تخور له عزيمة، مع قلة من أمثاله من الرجال.

وصار يدبج ببراعه مقالات نفيسة وتعليقات مفيدة على بعض ما حققه من الكتب، ومن ذلك تعليقاته على تفسير ابن جرير الطبري، وعمدة التفسير مفصلًا القول عن آيات الحاكمية وتكفير من لا يحكم بشريعة الله، وتعليقاته لا تزال مصدرًا هامًا لمن جاء بعده من العلماء المجاهدين الذين فتح الله بصيرتهم ولا أريد للقارئ لمقالتي هذه أن يعيش في جو التصور النظري، بل أنصح والدين النصيحة بالاطلاع على كتاب» كلمة الحق «فليس من سمع كمن رأى وعندها يتعرف القارئ على مدى مقدرة الشيخ على البيان وفصاحته، ودفاعه عن هذا الدين الحنيف، وتصديه للمبتدعين، والخرافيين وللمستشرقين وغيرهم.

وأريد أن أخص بالذكر من بين المقالات الهامة للشيخ ثلاثة مقالات هي:» أيتها الأمم المستعبدة «،» بيان إلى الأمة المصرية خاصة وإلى الأمم العربية والإسلامية عامة «، والثالثة» تحية المؤتمر العربي في قضية فلسطين «.

ستلاحظ من خلالها مواقفه الحازمة وبغضه لأعداء الله، وتحريض الأمة على جهاد المستعمر الذي نهب خيرات البلاد ونشر في الأمة الفساد.

منهجه في تصحيح الأسانيد:

غلب على الشيخ في مجال البحث العلمي الاهتمام بتخريج الأحاديث ودراسة أسانيدها خاصة في تخريجه لأحاديث المسند.

وعند تتبع الأسانيد التي حكم عليها بالصحة، يلاحظ أن أهم القواعد التي يسير عليها في تصحيح إسناد حديث ما هي كالآتي:

1 -إذا ذكر البخاري الراوي في» تاريخه الكبير «وسكت عنه، ولم يذكره في الضعفاء فإن الشيخ يعتبر سكوته توثيقًا للراوي.

2 -إذا ذكر ابن أبي حاتم الراوي في» الجرح والتعديل «وسكت عنه أيضا، فإن الشيخ يعتبر سكوته عن الراوي توثيقًا له.

3 -كان يعتمد على توثيق ابن حبان فالرواة الذين ذكرهم ابن حبان في كتاب» الثقات «ثقات عند الشيخ أحمد شاكر.

4 -توثيقه لـ (عبد الله بن لهيعة) بإطلاق.

5 -توثيقه للمجهول من التابعين قياسًا لحالهم على حال الصحابة.

ومما أخذ على الشيخ أمور:

الأولى: معظم الكتب الهامة التي قام بتحقيقها أو شرحها لم يكد يتممها وكأنه كان يشتغل بأكثر من كتاب في وقت واحد، فالترمذي والمسند وصحيح ابن حبان وتفسير ابن كثير وتفسير الطبري، وغيرها، لم تكتمل، ولو أكملها لكانت الفائدة أوسع وأكثر، فلا تكاد تجد من يسد هذا الفراغ الذي تركه الشيخ، فمنهجه وأسلوبه يختلف عمن جاء من بعده.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت