فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78412 من 82138

قف. أقوالالولاة الصغير منهم والكبير ليسوا سواءً، أما أهل العدل منهم فاني أحبهم مثل حبي لوالدي وأما من كان فيه عدل وجور فإني أحبه على ما فيه من العدل وأكرهه على ما فيه من الجور مع مناصحتي له سرًا إما شفاهيًا أو خطيًا، وأما من كان ظلومًا غشومًا عاصيًا لمولاه متبعًا لهواه فاني أناصحه أن استطعت مع بغضي له حتى يتوب أو يأبى وتأخذه العزة بالإثم فإذا تاب أحببته وواليته وإن تمادوا ورد الحق واستكبر عليه بغضته وتجنبته هو ومن كان على شاكلته ظلومًا غشومًا لا استطيع المناصحة له خطيًا ولا شفاهيًا.

قف، رجعنا إلى قولكم في المداراة و المداهنة فان كانت المداراة والمداهنة. فان كانت المداراة مثل الذي ذكرت لكم هي إسقاط حقوق النفس والانتصار للخالق فهذه سجيتي وخلقي وان كانت غير ذالك فاني لا أعرف غيره، وهذا مقام الاستفادة نبئوني بعلم صحيح، وليس بيني وبين الحق عدواة تجدوني أول عامل بما يثبت به النقل عن المصطفى المعصوم عليه الصلاة والسلام، ولكم على أُخيكم رفع أكف الابتهال إلى الله تعالى، كما قال بعض السلف من أهل العلم (من علمني حرفًا كان له عليَّ حقًا» وأما قول حضرة الشيخ(وعلى المرشد الداعي أن يبدأ الناس بالأهم فالأهم ولا يطلب من الناس القيام بجميع ما أمروا به دفعة واحدة فان هذا متعسر جدًا) إلى آخر العبارة. فجوابه من وجهين: الأول: كان هذا في صدر الإسلام وقت نزول الشريعة شيئًا فشيئًا على حسب المصالح والوقائع، والثاني: يكون العمل بما ذكرتم مع الكفار الأصليين وأما المرتد أو مدعي الإسلام فليس الأمر كما ذكرتم وإلا تعطلت الشريعة وبطلت المحدود والتخذيرات فإذًا لا فائده في نصب القضاة اللهم إلا إذا كانت الدولة كافرة مثل التتار في وقت شيخ السلام ابن تيمية وكل دولة كافرة ملعونة لا تحكم الشرع بل حكمها بالطاغوت ودعوتها إليه، فإن كلامكم هذا له وجه ومستحسن، وأما مثل هذه الولاية أعنى الولاية السعودية التي جاهدة على الدين حتى ملكة هذه المملكة التي لم تعدها تجولاتي للوعظ والإرشاد وقد نصبت فيها القضاة والأمراء في كل ناحية وثبت الوعاظ والمرشدين، وجعلت بكل قرية إلا ما شاء الله مطاوعة ونواب وحكمت الشرع في كل قليل وكثير وصغير وكبير وإن حصل شيء من الخلل أو الفتور أو هدم جانب الأمر بالمعروف أو التغافل عن بعض المنكرات فليس ذلك من الملك ولا من ولاة الأمور من فروعه وإنما هو بسبب التغافل والتكاسل وغض النظر من الأمراء والقضاة ورؤوس الدوائر ورؤساء الحسبة وسكوت أهل الدين علماء وقراء ومنتسبين.

قف: فأصبح: (قولكم وعلى المرشد الداعي أن يبدأ الناس بالاهم فالأهم) خطأ وبه ظهرت المنكرات علنًا، خصوصًا في مكة والطائف وجدة والمدينة وجميع الجهات الجنوبية اليمنية كما لا يخفى، والإ لو أن العلماء والمطاوعة الموظفين علموا الدين ونصروه بإقامة الحدود والتعزيرات والأمراء ورؤس الدوائر نفذوا أوامر الله وأوامر رسوله عليه الصلاة والسلام وأقاموا بما حملوا ما كان الدين هكذا، ولكن بالمداهنة والمجاملة وأخذ الخواطر في حقوق الله تعالى وتقدس حصل ما ترى وتسمع واتسع الخرق على الراقع، وإذا قام فرد بنصرة الدين وتكلم بالحق تعاونوا عليه وآذوه بأنواع الأذيات التي يقدرون عليها لايرقبون في مؤمن إلاَّ ولاذمة ولن يرضوا عنه حتى يكون معهم على ما هم عليه ويبتع طريقهم ويسلك مسلكهم ويحسن لهم ما يهوون كما أخبر الله بذلك في سورة البقرة وسورة: ن والقلم، قال البخاري في صحيحة في الجزء الأول ص23 وقال ابن عباس «كونوا ربانيين حكماء فقهاء» ويقال الرباني: الذي يربي الناس يصغار العلم قبل كباره،

قف: وأما ماذكرتم بخصوص الشيخ القرعاوي جزاه الله خيرًا، فهذا شيء مفهوم وما كانت إقامته ابتداء في سامطة إلا موظفًا للحكومة، فبحكم الوظيفة أسس المدارس وقام بالدعوة شيئًا فشيئًا، وإما أنا فلست موظفًا لغير رب العالمين بل كل ما افعله من وعظ وإرشاد وتجول لا أريد به إلا ما عند الله محتسبًا لأجره متطوعًا به لله تعالى.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت