فهرس الكتاب
ـ [محمد زياد التكلة] ــــــــ [16 - 07 - 09, 05:58 م] ـ
وداعًا أيها الشيخ الجليل
للشيخ الشاعر: عبدالمجيد بن محمد العُمري*
لجينيات
فقدت الأمة الإسلامية فضيلة الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين - رحمه الله - بعد مرض لازمه عدة أشهر وقد و جد فضيلته الرعاية والاهتمام من ولاة الأمر وقادة البلاد _حفظهم الله _ فقد زاره خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - أيده الله _ شخصيًا في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض وحينما سافر للعلاج في ألمانيا كانت المتابعة الدائمة له حتى عودته لأرض الوطن وهذا الأمر لا يستغرب من ولاة الأمر وعنايتهم للمشايخ وطلبة العلم , وهذه العناية التي أحيط بها الشيخ سواء من القيادة أو من سائر أفراد المجتمع هي تقدير لما يكنه الجميع لفضيلته - رحمه الله - والله نسأل أن يجزيه خير الجزاء على ما قدم من علم وعمل نافع للإسلام وللمسلمين وصون للعقيدة وذب عن الصحابة وأمهات المؤمنين - رضوان الله عليهم -.
وداعًا أيها الشيخ الفضيل وجنات الخلود لكم بديل
لما قدمت من علم وفضل ثوابكم من الباري جزيل
مصاب المسلمين بكم كبير وفقدكم على العلما ثقيل
جزاك الله عنا كل خير ولازال البغيض لك العليل
تركت مباهج الدنيا سموًا وليس لمثلكم شيخي عديل
بتقوى الله كنتم في ثبات قوي لم تمل ولا تميل
فقيه عالم وسديد رأي ولم يعرفكم الخور الهزيل
وكنت منارة للعلم حقًا أقرَّ لك الجهابذة الفحول
حباكم ربنا فضلًا وعلمًا يزيد بهاؤه خلق جميل
على هدي النبي وتابعيه ومنهجكم أيا شيخي الدليل
بدرس أو بشرح أو بفتوى وذاك وربنا المجد الأثيل
تدافع عن صحابته بحق وشانئهم هوالنجس الذليل
لقد دأبوا على كذب وخبث وفي أفكارهم شرٌ وبيل
فضحت المارقين .. صدعت صدقًا وأنت عليهم سيف صقيل
سموت بدعوة التوحيد حقًا فضحتم من بضاعته العويل
فضائل حببتك لكل نفس فكان الحب والشكر الجزيل
إمامٌ في العقيدة لا تجارى إمامٌ باعكم فيها طويل
وركن الدين في بلدي متين ولم يخلطه في الأصل الدخيل
مشايخنا إذا أمر عناهم فقادتنا لهم ظل ظليل
فشكرًا خادم الحرمين شكرًا بفعلك في الورى عز المثيل
أدرت على المشايخ فيض نبل فديتك أيها الحر الأصيل
فأنتم دائمًا للدين ذخر وأنت بهم أمتنا وكيل
تؤكد كل يوم في جميل بأنك سيدي الشهم النبيل
وكم أصلحتم في ذات بين بحكمتكم إذا اشتعل الفتيل
وكم للمسلمين بذلت جهدًا ودومًا في العلاء لكم صهيل
فأنت لأمتي حصن حصين وأنت لكل مكرمة خليل
وما قدمت في شعري وقولي بوصف جنابكم شيء قليل
صلاة الله تترى كل حين على المختار باركها الجليل
*مدير إدارة الدعوة في أفريقيا
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
ـ [محمد زياد التكلة] ــــــــ [16 - 07 - 09, 06:29 م] ـ
كتب أخي فضيلة الشيخ عايض بن سعد الدوسري معقبا على مقالي في الألوكة:
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرًا يا شيخ زياد وأحسن الله إليك، ورحم الله الشيخ الفقيد العلامة عبدالله بن جبرين رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
إن كان الشيخ -رحمه الله يُذكر في العلماء، فلا شك أنه"سيد المتواضعين في هذا العصر"فلم أر في حياتي عالمًا متواضعًا حقيقةً مثل هذا الإمام رحمه الله. ولا زلتُ أذكر في رمضان قبل سنوات بعيدة كيف كان -رحمه الله- يستقل الباص من العزيزية إلى الحرم لوحده مثله مثل سائر الناس، بثياب بسيطة وبتواضع عجيب، حتى شككنا أنه الشيخ لانغماسه في الناس والعمالة وكأنه واحد منهم.
رحمه الله رحمة واسعة، فلم يكن من الذين يريدون علوًا في الأرض.
وهاهو ثالث الثلاثة قد مات، جمعهم الله جميعًا بنبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر.
قال محمد زياد عفي عنه:
والبارحة الأربعاء في مجلس شيخنا عبد الله بن عقيل -حفظه الله- العصر كان الحديث عن الفقيد رحمه الله، وتكلم الشيخ عبد الله بن حمود التويجري عن بعض مناقب الفقيد، وركز على عظم الجنازة، وأنه رأى السيارات وقفت ثلاثة صفوف في طريق الخدمة لطريق الملك فهد، مع بعده عن الجامع الكبير.
واختصر شيخنا العقيل الدرس، ثم مضى لمنزل الفقيد مع أبنائه وحفيده الشيخ أنس، وتشرفت بمعيته، وهناك في بيت الفقيد المتواضع كانت الأفواج تلو الأفواج تدخل وتخرج للتعزية، من المشايخ والوجهاء وطلبة العلم وعامة الناس، وكان الشارع عند بيت الشيخ مكتظا بالسيارات، وتوجد دورية لتنظيم السير، ولاحظنا أيضا حضورًا كثيرا للنساء لتعزية أهل الشيخ.
وبعد العشاء في مجلس شيخنا عبد العزيز بن قاسم تحدث في مجلسه عن شيخه الفقيد، وبدايات قراءاته عليه، وتحدث عن جنازته، حيث إنه كان في مقدمة الجنازة مع المشايخ والمسؤولين، وتحدث قبل عن زيارته في مغسلة الدريهمية، وأفاد في تفنيد بعض الإشاعات التي سرت من بعض الناس عن الجنازة من تقديم جنازة أمير على جنازة الشيخ، وأنه لا أساس لذلك من الصحة، وأما تقديم المرأة -رحمها الله- من آل الشيخ فهو تطبيقا للسنة في مواضع الجنازة مع الإمام.
وقال بأن الشيخ الدكتور عبد الرحمن ابن الفقيد رغب أن يصلي شيخنا عبد الله العقيل على الجنازة، وطُرح الموضوع أمامه وأمام الشيخ عبد الله ابن سماحة المفتي، وهو الإمام الراتب نيابة عن والده -الذي تعذر مجيئه لارتباطاته ومواعيده المسبقة في مقره الصيفي-، فقال الإمام: هناك جنازة لامرأة من آل الشيخ وأرغب في الصلاة عليها، وتم ذلك.
وذكر عن الشيخ في بدايات قراءته عليه في مسجد الحماد كيف كان صبره وحلمه على طلبته مع تفاوت مستوياتهم ومداركهم، وذكر تنوع القراءات عليه.
رحمه الله رحمة واسعة.
وأذاعت كل من قناة الرحمة، وقناة دليل، حلقة خاصة عن الفقيد.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)