فهرس الكتاب
ـ [محمد زياد التكلة] ــــــــ [18 - 07 - 09, 02:54 م] ـ
مرثية الطفل الشاعر محمد بن عبد الرحمن الجبرين في الفقيد
ـ [محمد زياد التكلة] ــــــــ [18 - 07 - 09, 03:03 م] ـ
بيني وبين ابن جبرين (1/ 2)
فضيلة الشيخ / سلمان بن فهد العودة
الاحد 01 رجب 1423الموافق 08 سبتمبر 2002
ومع أن القضية تتعلق بشخصي، إلا أني على يقين أن قضيتنا أكبر من ذواتنا، وأن الذي يهمنا ما يقال عن عقيدتنا وديننا وليس عن أشخاصنا.
ولذا تفارطت السِّنون تباعًا وأنا في غاية الإعراض عن التشاغل بهذه القضايا أو التعليق عليها، أو التعقيب على الردود حولها.وكنت أرى أن المسألة ستتحول بمضي الزمن من مرافعات شخصية إلى قضية علمية بحتة، متجردة إلى حد كبير من انفعالاتها وحساباتها الوقتية.
ولذا فإن رسالة وصلتني من سماحة الشيخ/ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين -حفظه الله- جعلتني أقف لهذا الموضوع هذه المرة وأبيِّن فيه ما عندي، وعسى أن يجعل الله في هذا الأمر خيرًا لنا جميعًا.
وكانت رسالة الشيخ عبارة عن سؤال وصله من أحد الإخوة الغيورين ضمَّنه عدة أسئلة ترجع إلى سؤالين هما مَثار الجدل لهذه القضايا أقتصر عليهما.
يقول السائل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نود من فضيلة شيخنا عبدالله الجبرين الجواب عن الأسئلة الآتية:
ما حكم الشرع فيمن قال عن مغنٍّ يجاهر بفسقه ما نصه:"هذا لا يغفر الله له! إلا أن يتوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر بأنه لا يعافى"كل أمتي معافى".. لأنهم مرتدون بفعلهم هذا ردة عن الإسلام!! هذا مخلد - والعياذ بالله - في نار جهنم إلا أن يتوب!! لماذا؟ لأنه لا يؤمن بقول الله عز وجل:"ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلًا"بالله عليكم الذي يعرف أن الزنا حرام وفاحشة ويسخط الله هل يفتخر أمام الناس؟ أمام الملايين أو مئات الألوف من الناس؟! لا يفعل هذا أبدًا .. ؟"
فبالله عليك يا شيخ عبدالله الجبرين ما حكم الشرع فيمن قال ذلك؟ وهل يعد من الخوارج؟ وهل نحذر منه نصيحة لله ولرسوله وللمسلمين؟ وهل نصرح باسمه؟ علمًا أنه قد نوصح ولم يرجع؟
وما حكم الشرع فيمن فرق بين الطائفة المنصورة والفرقة الناجية وقال أيضًا:"إن الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله ـ قد وافقني على ذلك؟!!"
علمًا بأن الشيخ - رحمه الله - قد سئل عن ذلك فقال لم أوافقه على ذلك، بل قال الشيخ رحمه الله:"الفرقة الناجية هم الطائفة المنصورة".
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وقد تكرم الشيخ عبدالله -حفظه الله- فكتب على الرسالة التعليق التالي، وبعث بها وبالتعليق إلي، ونص التعليق هو:"عليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد أرى أن تحال إلى فضيلة الشيخ سلمان بن فهد بن عودة؛ ليتولى الإجابة عنها، فله - وفقه الله - اختصاص بهذه المواضيع، ويمكن تولي مناقشة هذه المسائل معه، وسوف يقتنع السائل بما لديه من الجواب إن كان قصده الصواب، والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم 22/ 12/1422هـ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين التوقيع."
وإنني حريص على التعقيب بما لا يجرح شعور الأخ السائل، مبينًا في ذلك ما يزيل اللبس ويكشف الإشكال -إن شاء الله- فالقول الأول المتعلق بالغناء ورد في كلمة ألقيتها بعنوان (جلسة على الرصيف) ومثله القول الأخير المتعلق بالفرقة الناجية، والطائفة المنصورة.
وقد أشار الأخ الكريم إلى أن المتكلم نوصح فلم يرجع، وكأنه فهم من هذه الكلمات أنني أكفر أصحاب المعاصي، وهذا الكلام وإن كان يوهم ظاهره ما أشار إليه الأخ السائل لو كان منبتًا عن سياقه، وعن حال قائله. ولكن من المعلوم أنه كلام كنت ألقيته ارتجالًا في محاضرة عامة، والكلام الشفوي لا يستحضر المتكلم فيه إيراد المحترزات واللوازم بقدر ما يحرص على إيضاح الفكرة العامة التي يتكلم فيها، ومن المعلوم لدى أهل العلم أنه لا يؤخذ أحد بمفهوم كلامه إذا كان له منطوق كلام صريح بخلافه، كما قرر ذلك الإمام ابن الوزير في (العواصم والقواصم) وحكاه اتفاقًا بين أهل النظر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)