فهرس الكتاب
وبعد فهذه مشاعر أبت إلا أن تخرج وفاء لفقيه العصر ونقول صابرين محتسبين راضين بقضاء الله وقدره إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، اللهم اغفر لعبدك ابن جبرين وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين وافسح له في قبره ونورله فيه، اللهم اجعل مآله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .. إن العينَ تدمعُ، والقلبَ يحزنُ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا شيخنا لمحزونون. والحمد لله على قضائه وقدره.
* إمام وخطيب جامع الأميرة موضي السديري بالعريجاء بالرياض
ـ [محمد زياد التكلة] ــــــــ [23 - 07 - 09, 04:42 م] ـ
جموع ودموع1349ـ1430هـ
الكاتب/ هاني دخيل الله الدخيل الله
لجينيات
مر أكثرمن أسبوع على فقد العالم الجليل في يوم الاثنين20/ 7/ 1430هـ
فقده العالم الاسلامي، فقد الشيخ العلامه ابن جبرين بعد 81عامًا من العلم والتعليم بدون ملل أو كلل في المدن والقرى والهجر تجد له درس أو محاضرة أوخطبة أو فتوى في نازلة تصل للعالم الاسلامي أجمع فهو رمز من رموز الأمة ومفخرة من مفاخر علماء السنة وأوعية من أوعية العلم فهو العالم الفذ والفقيه النير والمتواضع وحق للأمة أن تحزن لفراق عالم من علمائها لأن في ذلك فتحًا لثلمه في جدار الاسلام وضرًا للديار ونقصًا في الأرض كما قال تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) [الرعد:41] . قال ابن عباس رضي الله عنه: خرابها بموت علمائها وفقهائها وأهل الخير منها.
وبموت العلماء ينقص العلم ويكثر الجهل فيكون سببًا لضلال الناس، وبعدهم عن الحق، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبقَ عالمًا أتخذ الناس رؤوسًا جهّالًا يستفتون فيفتونهم برأيهم فيضلون ويضلون) .
وقد رأينا شيئًا مما ذكر في هذا الحديث في واقعنا المعاصر حيث فقدت الأمة في سنينها الأخيرة عددًا من أهل العلم الكبار الذين أفنوا أعمارهم في العلم والتعليم و الإفتاء و القضاء والتوجيه و الإرشاد و إبداء المواقف في الملمات، وتبيين الطريق في الأزمات، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الدعوة إلى الله جل و علا، و التأليف في مختلف المجالات النافعة وغير ذلك مما كان له أبلغ الأثر و النفع لعامة الأمة.
وإنني أناشد طلاب الشيخ وخصوصًا من لازمه طويلًا أن ينشروا كتب الشيخ وأن ينشروا علمه وفتاويه ودروسه ذهب الجسد فبقي العلم
وكانت في حياتك لي عظات وأنت اليوم أوعظ منك حيا
اللهم اغفر لابن جبرين، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، اللهم أفسح له في قبره، ونور له فيه، ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنّا بعده.
ـ [محمد زياد التكلة] ــــــــ [23 - 07 - 09, 04:43 م] ـ
ابن جبرين .. إلى اللقاء .. !
الكاتب/ أبوعبدالله الرحابي
لجينيات
وهكذا يمضي هؤلاء العظماء ..
وتبقى اللوعة والألم يعصر قلوبنا أسفًا عليهم (وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ) (1) وفقدًا لهم (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ) (2) وتستجيش نفوسنا ولا ندري ما الخطب!
وكلما تذكرنا خيالهم توقفت كل اللحظات المحمّلة بذكرياتهم الخالدة في نفوسنا وستبقى إلى أن نلقى الله .. فتاواهم .. مواقفهم .. دروسهم .. لقاءتهم .. ابتلاءاتهم ... وأخيرًا .. جنائزهم محمولة على الأكتاف وقد حملت تاريخًا يحكي العلم والصبر والصدق ولا ينتظرون إلا الجزاء من رب رحيم كريم .. هو خير راحم سبحانه فلا نقول إلا ما يرضي ربنا ..
سلوانا في منهاج ربنا بأن نصبر وندعو الله أن يتغمد موتانا برحمته ويسكنهم فسيح جناته ..
وماذا بعد:
المؤمن المعتبر يتجاوز باتعاظه حدّ الموت والقبر والفقد، ليصل بِعَبرته وعِبرته إلى ما وراء ذلك ..
ماذا ترك الفقيد من الرصيد المادي والرصيد المعنوي؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)