فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81718 من 82138

2 -وماذا عن تعرض الطفل لوسائل التوجيه الأخرى؟

-لابد من التزود بالثقافة والفكر الإسلاميين .. حسب النمو العقلي ثم الفكر العام .. فمن المآخذ الشديدة أن تحصر الطفل في قناة تربوية واحدة .. فهو يريد أن يكتشف ما حوله فلابد أن يقرأ القصة والشعر والأدب ولابد كذلك من أن يقرأها من الآخرين بعد أن يتأسس إيمانه وفهمه ولابد من أن يعرف المجتمع الذي يعيش فيه .. وكما يقول الشاعر:

عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه ... ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه.

ولابد أن يعرف شيئًا عن الفنون وما هو لهو الحديث المقصود؟ .. ومن عظمة القرآن أنه تكلم عن الجاهلية في شتى شؤونها وعن المكذبين .. وعن بني إسرائيل قال تعالى: {أوكلما عاهدوا عهدًا نبذه فريق منهم} وهذا ما نلمسه على أرض الواقع اليوم ونبذهم للاتفاقيات .. فمعرفة الآخرين تحصن الإنسان ومن الخطورة بمكان العزلة عن المجتمع .. العزلة عن الأفكار فالإنسان إذا لم يعرف غيره سيجهل نفسه .. ومعرفة الغير تعطيك رصيدًا من اليقين بالحق الذي تؤمن به وبالخير الذي هداك الله إليه وبالنور الذي منحك الله إياه.

3 -هل معنى ذلك أن نترك الأبناء أمام التلفاز يتجرعون من برامجه الغثة ما يشاءون؟

-هذا مما عمت به البلوى فلا نستطيع في عصر الفضائيات أن نحجب الأبناء عن رؤية ما في التلفاز كلية ولكن يجب أن يكون هناك ترشيد .. والآن ولله الحمد أصبح هناك فضائيات إسلامية .. ويجب أيضًا أن يكون هناك تذكرة مستمرة والطفل بطبعه خير .. وهذا عن تجربة .. ودومًا لتقل الأم لطفلها: هل ترضى لأمك أو أختك أن تكون متبرجة هكذا أمام الرجال؟ أو أن تقول له: إذا أنت أكلت أكلًا طيبًا انتفع به جسمك و إذا أكلت أكلًا فاسدًا جر عليك المرض .. وهل تحب أن تأكل أكلًا حامضًا؟ .. وهكذا .. فعندما تشحنين الابن بمثل هذه العبارات وتغرسين فيه كره أفعال هؤلاء الأشخاص وأن المرء يحشر مع من أحب .. فأنت تعملين وقاية له ومناعة ضد هذا الشيء وبالموالاة والمتابعة تأتي النتائج المرجوة .. أما أن تمنعه الأسرة من مشاهدة التلفاز كلية فكل ممنوع مرغوب ويمكن أن يتحايل على ذلك من أجل مشاهدته ..

4 -هل تستطيع الأسرة أن تتكفل بالعملية التربوية وحدها؟

نعم تستطيع ذلك من خلال:

-أن تبحث في المجتمع عن العلماء الصالحين والأدباء الصالحين وترسل أبناءها لهم ويجب أن يكون هناك تواصل بين الأسرة وهؤلاء الصالحين .. وأذكر أنه من الأشياء التي أثرت فينا ونحن طلاب أننا كنا نسعى للعلماء الصالحين في بيوتهم لنتزود منهم وننهل من علومهم من أمثال الشيخ الشنتوت - رحمه الله - فالتواصل مع هؤلاء يكمل النقص الموجود في المناهج التعليمية في بعض الدول العربية.

-أيضًا الوسط الاجتماعي: فعلى الأسرة أن تهتم باختيار الوسط الاجتماعي الذي به من الخير ما يكمل .. فلماذا لا يزور الابن صديقًا طيبًا من أسرة صالحة؟ ولماذا لا يجتمع الأصدقاء بعضهم عند بعض ليقرءوا أو ليكملوا ما لا يجدونه في المناهج التعليمية؟

-وجود المكتبة الرشيدة .. فلابد من أن يكون للأبناء مكتبة في البيت وأن يكون فيها من صغار العلم قبل كباره .. فيها قصص الصحابة والصالحين والأبطال .. حتى إذا حذفت قصص الصحابة وقصص البطولات الإسلامية من مناهج التعليم وجدوها في البيت .. ثم إن على الأم الصالحة عبئًا كبيرًا ولكنه عظيم في أهدافه .. فهي إذا قامت بسرد قصة من قصص القرآن أو غيرها من قصص الصحابة (مثلًا) قصة أبرهة ثم حفّظت الأبناء سورة الفيل أصبح الطفل يعرف السورة وتفسيرها مع القصة أيضًا .. وبفضل الله فإن الإعلام الإسلامي بدأ خطوات ناجحة في إخراج أشرطة مرئية للأبناء تصب في هذا الجانب .. فالأسرة عليها عبء كبير جدًا ونحن الآن في عصر من أخطر العصور وهو عصر تتحكم فيه الآلة الإعلامية الرهيبة .. فإذا نحن لم نحبب القراءة إلى الأبناء .. وما لم نناقش معهم مختلف القضايا وما لم نفتح معهم باب الأخذ والعطاء الفكري فسوف يأكلهم الفساد أكلًا ..

5 -أين دور مؤسسات التعليم في هذا الصدد وهل أصبح شغلها الشاغل فقط"تجفيف المنابع الدينية"؟

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت