فهرس الكتاب
** الراجح في الاختلاف على سفيان الثوري:
رواية الوقف أقوى؛ رواتها أكثر، رواها الحسين بن حفص الأصبهاني وهو: «صدوق» ، ومحمد بن يوسف الفريابي وهو: «ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيءٍ من حديث سفيان، وهو مُقَدَّمٌ فيه، مع ذلك عندهم على عبدالرزَّاق» .
وأمَّا رواية الرفع؛ فرواها أبو أحمد محمد بن عبدالله الزبيري، قال أحمد عنه: «كان كثير الخطأ في حديث سفيان» [1] ، وقال ابن حجر: «ثقة ثبت إلَّا أنَّه قد يُخْطِئ في حديث الثوري» [2] .
والفريابي أقوى في الثوري من الزبيري، ورجَّح البيهقي الوقفَ فقال -بعد تخريجه رواية الزبيري-: «هكذا رواه أبو أحمد مسنداً، ورواه غيره موقوفاً، والموقوف أَصَحُّ» [3] .
وكلام الدارقطني السابق؛ الذي عَقَّب به رواية أبي أحمد الزبيري يَدلُّ على تَرْجِيحِه للوقف.
ومِمَّا يَدُلُّ على تَرَجُّحِ الوقف؛ أنَّ الثوري توبع على وقفه؛ تابعه جماعةٌ من الرواة؛ وهذه رواياتهم:
(1) تاريخ بغداد 5/403، وتهذيب الكمال 25/479.
(2) التقريب رقم:6017.
(3) السنن الكبرى 1/377.