الصفحة 1478 من 3026

وقد خالف مَنْ هو أوثق منه؛ وهو حفص بن غياث؛ فرواه عن الأعمش به في صلاة المغرب، وليس الغداة، وهو المتناسب مع معنى الآية الكريمة، أخرج رواية حفص بن غياث:

الطحاوي [1] قال: حدثنا فهد, ثنا عمر [2] بن حفص، قال: ثنا أبي, عن الأعمش، قال: ثنا إبراهيم, عن عبدالرحمن بن يزيد، قال: «صلَّى عبدالله -رضي الله عنه- بأصحابه صلاة المغرب، فقام أصحابه يتراءَون الشمس، فقال: ما تنظرون؟ قالوا: ننظر أغابت الشمس؟ فقال عبدالله -رضي الله عنه-: هذا -والله الذي لا إله إلَّا هو- وقت هذه الصلاة، ثم قرأ عبدالله -رضي الله عنه-: {? ? ? ? ? ? ?} [3] ، وأشار بيده إلى المغرب، فقال: هذا غسق الليل، وأشار بيده إلى المطلع، فقال: هذا دلوك الشمس» . وإسنادها صحيح.

وتابع إبراهيمَ النخعي على ذلك سلمةُ بن كهيل:

أخرج روايته الطحاوي [4] قال: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا الوهبي، قال: ثنا المسعودي, عن سلمة بن كهيل, عن عبدالرحمن بن يزيد, عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنَّه قال -حين غربت الشمس-: «والذي لا إله إلا هو إنَّ هذه الساعة لميقات هذه الصلاة، ثم قرأ عبدالله -رضي الله عنه- تصديق ذلك من كتاب الله: ژ ? ? ? ? ? ? ? ژ [5] قال: ودلوكها حين تغيب، وغسق الليل حين يظلم، فالصلاة بينهما» . ثم خرَّج الطحاوي شاهداً له من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- بمعناه.

وأخرج الطحاوي -أيضاً- عن مغيرة, عن إبراهيم, عن عبدالرحمن ابن يزيد, عن ابن مسعود -رضي الله عنه- بنحو ما تَقَدَّم دون ذكر الآية، قال الطحاوي [6] : حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا أبو الأحوص, عن مغيرة, عن إبراهيم، قال: قال عبدالرحمن بن يزيد: صلَّى ابن مسعود -رضي الله عنه- بأصحابه المغرب؛ حين غربت الشمس، ثم قال: «هذا -والذي لا إله إلَّا هو- وقت هذه الصلاة» . ثم قال الطحاوي: حدثنا فهد، قال: ثنا عمر، قال: ثنا أبي، عن الأعمش، قال: حدَّثني عبدالله بن مرة، عن مسروق، عن عبدالله -رضي الله عنه- مثله. اهـ.

فكُلُّ هذا يَدلُّ على نكارة ما رواه يحيى بن العلاء, عن ابن مسعود -رضي الله عنه- في تفسير الآية بصلاة الفجر.

(1) شرح معاني الآثار 1/154 - 155.

(2) تصحَّف في «شرح معاني الآثار» - المطبوع - إلى: «عمرو» .

(3) سورة الإسراء / الآية: (78) .

(4) شرح معاني الآثار 1/155.

(5) سورة الإسراء/آية (78) .

(6) شرح معاني الآثار 1/155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت