الصفحة 1525 من 3026

ذكرهما الدارقطني [1] ، ولم يسندهما.

** وأبو عامر العقدي عبدالملك بن عمرو: «ثقة» [2] .

ومحمد بن أبي فديك، قال ابن معين عنه: «كان أَرْوَى الناس عن ابن أبي ذئب، وهو ثقة» [3] وقال ابن حجر: «صدوق» [4] .

** الخلاصة في الاختلاف على ابن أبي ذئب:

اختَلف الرواةُ عن ابن أبي ذئب في لفظ الحديث؛ فرواية الطيالسي، وشبابة فيها حكاية فعل النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وأمَّا رواية معاوية، وأبي عامر العقدي، وابن أبي فديك، وحماد بن خالد ففيها أَمْرُ النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بذلك.

والذي يظهر -والعلم عند الله- أنَّ الاختلافَ في ذلك يسيرٌ؛ لاحتمال وقوع الأمرَينِ. وهذا الاحتمال مُفْتَرضٌ فيما لو صَحَّ الإسناد، وهو لم يَصِحَّ؛ لأنَّ مداره على مجهول -كما سيأتي-.

وخالفهم معاويةُ بن هشام, عن ابن أبي ذئب في إسناده، وهو:

«صدوق له أوهام» ، وإسناده ضعيف -كما تَقَدَّمَ-؛ فروايته منكرة.

وجميعُ الأوجه عن ابن أبي ذئب ضعيفة؛ لأنَّ مدارها على التابعي المجهول الذي يَرْوِي عن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه-؛ ولذلك قال البوصيري -لَمَّا ذَكَرَ روايتي ابن أبي شيبة، والطيالسي-: «رجالهما

(1) العلل 6/125 - 126.

(2) التقريب رقم: 4199.

(3) التاريخ لابن معين «رواية الدوري» 2/ 505.

(4) التقريب رقم: 5736.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت