فهرس الكتاب
أبي حاتم، وابن حبَّان، وابن عدي، وهو في درجة المستور» [1] .
وقال النووي، وابن الملقِّن: «إسنادٌ جيِّدٌ» [2] .
وتَعَقَّبَ ابنُ حجر النووي فقال: «لم أعرف مستند الشيخ في وصفه هذا الإسناد بالجودة، وقد قال البيهقي -بعد تخريجه-: «الصحيح عن عائشة موقوف» . فأشار إلى شذوذ الزيادة. والعلم عند الله» [3] .
** الراجح في الاختلاف على القاسم بن محمد:
رواية الوقف هي الراجحة؛ أسانيدها أَصَحُّ، ورواتها أحفظ؛ فقد رواها ثقتان إمامان: عبدالرحمن بن القاسم - في الراجح عنه -، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وصَحَّحَها بعضُ الأئمَّة -كما تَقَدَّمَ-.
وأمَّا رواية الرفع؛ فقد رواها محمد بن صالح التمار؛ وهو دون رَاويَيْ الوقف في الحفظ، وإسناده ضعيف، فيه راوٍ مستور.
ورَجَّحَ الدارقطني، والبيهقي، وابنُ حجر الوقفَ، ويُشِيرُ إلى تَرْجِيحِه كلامُ البخاري؛ وهذه أقوالهم:
لَمَّا ذَكَرَ البخاري روايةَ محمد بن صالح عَقَّبَها بقوله: «وقال عبدالرحمن بن القاسم، ويحيى بن سعيد, عن القاسم, عن عائشة -رضي الله عنها- قولها» [4] .
وقال الدارقطني -بعد ذكره الموقوف-: «هو الصَّواب» [5] .
وقال البيهقي: «الصحيح موقوف» [6] .
ووافقه ابنُ حجر حيث سَاقَه مُتَعَقِّبَاً به على النووي في حكمه على إسناد المرفوع بالجودة -وتَقَدَّم نقلُ كلامه قريباً-.
وهذا الموقوف له حكم المرفوع؛ لأنَّه لا يقال بالرأي، كما قاله ابن عبدالبرِّ، وتَقَدَّم نقلُ قوله في حديث عمر -رضي الله عنها- في التَّشَهُّد [7] .
** وتوبع القاسم بن محمد على رفعه؛ تابعه عروة بن الزبير، ولكنَّها متابعةٌ ضعيفةٌ جدَّاً؛ وهذه روايته:
** تخريج رواية عروة بن الزبير:
أخرجها ابن عدي [8] قال: ثنا محمد بن عبدالرحمن بن منصور الحارثي, ثنا أبي, ثنا ثابت, ثنا هشام بن عروة, عن أبيه, عن عائشة -رضي الله عنها- مثل ذلك. اهـ. يعني: مثل حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في التَّشَهُّد.
قال ابن عدي: «حديث هشام بن عروة ليس يرويه غيرُ ثابت
(1) نتائج الأفكار 2/164.
(2) الأذكار ص:100، والبدر المنير ص:47 «رسالة/تحقيق: إقبال أحمد» .
(3) نتائج الأفكار 2/164.
(4) التاريخ الكبير 1/117.
(5) العلل (5/ق 58 أ) .
(6) السنن الكبرى 1/144.
(7) ينظر حديث رقم (126) .
(8) الكامل 2/521.