الصفحة 2195 من 3026

ولم يذكر فيه جرحاً، ولا تعديلاً، وذكره ابن حبَّان في «الثقات» [1] وقال: «ربما أخطأ» ، وقال ابن القطَّان: «مجهول الحال» [2] .

** الراجح في الاختلاف على أبي إسحاق السبيعي:

رواية الوقف أرجح؛ رواتها أحفظ، وأكثر، وإسنادها أَصَحُّ، وصَوَّبَها الدارقطني -كما تَقَدَّمَ-.

ومِمَّا تَتَرَجَّحُ به -أيضاً- أنَّ المُخْتَلَفَ عليه (أبا إسحاق السبيعي) وُصِفَ بالاختلاط، والتدليس، وكلا الوصفَينِ لا يَضُرُّ في الوقف، أمَّا التدليس؛ فلِأَنَّ شعبة، وهو أَحَدُ رواة الوقف، قد كفانا تدليسه -كما سبق [3] -؛ فروايته عنه مقبولة، ولو عنعن، مع أَنَّنَا لا نعلم كيف وقعت رواية شعبة عنه؟ حيث جاءت مُعَلَّقة، فربما جاءت بصريح السماع، وأمَّا الاختلاط؛ فلِأَنَّ الثوري، وشعبة؛ وهما مِنْ رواة الوقف، يُعْتَبَرانِ مِنْ قُدَمَاء أصحاب أبي إسحاق؛ كما قاله ابن حجر [4] ، بل قال المزِّيّ, عن الثوري: «هو أثبت الناس فيه» [5] .

(1) الثقات 8/251.

(2) بيان الوهم والإيهام 3/ 383، وذيل ميزان الاعتدال ص:253 - 254، واللسان 2/503.

(3) ينظر ص: 2078.

(4) هدي الساري ص: 431. قال في ترجمة أبي إسحاق السبيعي: «ولم أَرَ في البخاري من الرواية عنه إلَّا عن القدماء من أصحابه؛ كالثوري، وشعبة، لا عن المتأخِّرين كابن عيينة، وغيره» .

(5) تهذيب الكمال 22/109، وينظر: تهذيب التهذيب 8/57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت