فهرس الكتاب
ورَوَى الحديثَ شعيبُ بن أبي حمزة, عن نافع، وزاد في لفظه: «وهي السُّنَّة» ؛ فنَحَا به نحو الرفع:
أخرج روايته البيهقي [1] قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد, أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار, ثنا عبدالكريم بن الهيثم, ثنا أبو اليمان, أخبرني شعيب بن أبي حمزة، قال: قال نافع: «كان مروان يستخلف أبا هريرة -رضي الله عنه- على المدينة، فكان أبو هريرة -رضي الله عنه- يُكَبِّر في صلاة الفطر في الركعة الأُوْلَى سبع تكبيرات قبل القراءة، ويُكَبِّر في الآخرة خمس تكبيرات قبل أن يقرأ، والأضحى بتلك المنزلة؛ وهي السُّنَّة» .
** الإسناد رجاله ثقات، وخالف شعيبُ بن أبي حمزة بقيَّةَ الحفَّاظ عن نافع في زيادة: «وهي السُّنَّة» ، وروايتهم أَوْلَى.
ولو اعتبرنا أنَّ هذا الحديث له حكم الرفع؛ فإِنَّه يُقوِّي هذه الزيادة، وهي مرسلة؛ لأنَّ نافعاً من التابعين، وقد ذهب ابنُ عبدالبرِّ إلى أنَّ مثل هذا الحديث لا يقال بالرأي، وقال -بعد ذكره رواية مالك الموقوفة-: «مثل هذا لا يكون رأياً، ولا يكون إلَّا توقيفاً؛ لأنَّه لا فرق بين سبع، وأقل، وأكثر من جهة الرأي، والقياس. والله أعلم» [2] .
ثانياً: الاختلاف على عبدالله بن لهيعة:
اختَلف الرواةُ عليه على عدَّة أوجه:
(1) السنن الكبرى 3/288، والسنن الصغرى 1/410رقم 719.
(2) التمهيد 16/87.