فهرس الكتاب
** وأمَّا رواية الرفع:
فذكرها الدارقطني [1] ، ولم يسندها قال: «رواه الحسن بن عمارة, عن الحكم، أو عدي بن ثابت, عن أبي حازم, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً» .
وهذه الرواية مع كونها مُعَلَّقة؛ ففيها رَاوٍ متروك وهو: الحسن بن عمارة، وخالف مَنْ هو أوثق منه، قال الدارقطني -لَمَّا ذَكَرَ روايتَه-: «وخالفه منصور بن المعتمر؛ فرواه عن الحكم عَمَّن حَدَّثَه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- موقوفاً، وقال شعبة: عن الحكم, عن هلال بن يساف، أو بعض أصحابه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- موقوفاً» [2] .
وهذه رواياتٌ لم أقف على أسانيدها، وفيها إبهام في بعض رجالها.
** الخلاصة في الاختلاف على أبي حازم:
كلتا الروايتين عنه لا تَصِحُّ، ورواية الرفع أَشَدُّ في الضَّعف، بل هي ضعيفة جدَّاً؛ فإسنادها مع كونه مُعَلَّقاً، فيه راوٍ متروك، واختُلف على راويها -كما تَقَدَّمَ-.
وأمَّا رواية الوقف؛ ففيها راوٍ ضعيف، وخولف في روايته؛ كما تَقَدَّمَ.
ومدار الإسناد على أبي حازم, عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(1) العلل 11/183.
(2) المصدر السابق.