الصفحة 551 من 3026

«صدوق له أوهام» [1] .

والرواية مُعَلَّةٌ بالإرسال؛ كما يشير إليه كلام الدارقطني المتقدِّم.

** الراجح في الاختلاف على نافع:

الروايات عن نافع كلُّها ضعيفة، إلَّا أنَّ أسانيدَ الوقف أَسْلَمُ؛ فالضَّعف فيها أخفُّ، والإعلالُ فيها مُحْتَمَلٌ، لا سيَّما رواية ابن إسحاق.

وأمَّا أسانيد الرفع؛ فالإعلال فيها أشدُّ، وقد أعلَّها بعضُ الأئمَّة -كما تقدَّم-.

ورجَّح الدارقطني، والبيهقي روايةَ الوقف عن نافع -كما تقدَّم-، ورجَّحها -أيضاً- ابنُ حجر قال: «المحفوظ من حديث نافع, عن ابن عمر -رضي الله عنهما- من قوله، وكذا رواه عبدالرزَّاق، وأبو بكر بن أبي شيبة من طرقٍ عنه، وكذا رواه ابن أبي شيبة -أيضاً- من رواية سعيد ابن مرجانة، وهلال بن أسامة كلاهما, عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- موقوفاً» [2] .

ومِمَّا تتأيَّد به روايات الوقف أنَّ نافعاً توبع على وقفه؛ كما سيأتي في روايات الوقف على ابن عمر -رضي الله عنهما-.

وذهب ابنُ الجوزي إلى تقوية الرفع عن نافع، فقال: «قالوا: قد قَدَحَ أحمدُ في أسامة، وقال: «قد رَوَى عن نافع أحاديثَ مناكير» ، وقال النسائي: «ليس بالقويّ» ، قلنا: قد قال يحيى بن معين: «هو ثقة صالح» ، قالوا: فقد قال الدارقطني: «رَفْعُه وهمٌ، والصَّواب أنَّه موقوف على ابن عمر -رضي الله عنهما-» ، قلنا: الذي يرفعه يَذْكُر زيادةً؛ والزيادة من الثقة مقبولة، والصحابي قد يَرَوي الشيء مرفوعاً، وقد يقوله على سبيل الفتوى» [3] .

والمذهب الأوَّل؛ وهو تضعيف الرفع أصحُّ. والله أعلم.

ثانياً: الاختلاف على ابن عمر -رضي الله عنهما-:

** تخريج روايات الوقف:

1 -رواية نافع:

تقدَّمت في الاختلاف عليه.

2-رواية غيلان الواسطي:

أخرجها أحمد [4] قال: حدثنا غندر محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.

وابن جرير [5] من طريق شعبة -أيضاً-.

وأبو عبيد [6] ،وابن جرير [7] ،والطحاوي [8] ،والدارقطني [9] من

(1) المصدر السابق رقم: 6696.

(2) النكت 1/414.

(3) التحقيق 1/152 - 153.

(4) العلل ومعرفة الرجال «رواية عبدالله» 2/157رقم 1860.

(5) جامع البيان في تأويل القرآن 4/458 رقم 11375.

(6) كتاب الطهور ص: 368- 371رقم 362.

(7) جامع البيان في تأويل القرآن 4/458 رقم 11373.

(8) شرح معاني الآثار 1/34، وتصحَّف: «هشيم» - في المطبوع - إلى: «هشام» . قال مُحقِّقه: «وفي نسخةٍ: «هشيم» » .

(9) السنن 1/98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت