الصفحة 570 من 3026

ثبت صاحب سُنَّة» [1] .

وروى الوقفَ الحسينُ بن حفص وهو: «صدوق» ، ولكنَّه مِنْ المختصِّين بالثوري -كما تقدَّم عن أبي نعيم- مِمَّا يجعل لحديثه عن الثوري مَزيَّة على غيره، وتوبع الثوري على وقفه؛ وبهاتين القرينتين يكتسب الوقف قوَّةً.

ويلاحظ أنَّ كلا الوجهين عن الثوري له اعتباره، ولكنَّ مدار إسناد المرفوع على حميد عن أنس -رضي الله عنه- وحميد مدلِّس، وقد عنعن، وجعله ابنُ حجر في المرتبة الثالثة من طبقات المدلِّسين، وقال: «صاحب أنس مشهور، كثير التدليس عنه حتى قيل: إنَّ معظم حديثه عنه بواسطةِ ثابت، وقتادة، وقد وَقَعَ تصريحه عن أنس -رضي الله عنه- بالسَّماع، وبالتحديث في أحاديث كثيرة في البخاري وغيره» [2] .

ولا تُحْمَل عنعنتُه هنا على ما صرَّح به في رواية الوقف؛ لأنَّه في رواية الوقف يَحْكِي فعل أنس -رضي الله عنه-، وهنا يَرْوي عن أنس -رضي الله عنه- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؛ فاختَلفت الروايتان.

وهذه العلَّةُ (عنعنة حميد) لم أقف على مَنْ أَعلَّ الخبرَ بها.

(1) التقريب رقم: 1982.

(2) تعريف أهل التقديس ص:38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت