الصفحة 575 من 3026

الفلَّاس لم يَرْوِ عنه بِمَا سمعه بعد الاختلاط؛ وإنَّما ذكر ذلك لمجرَّد بيان اختلاطه، وقد روى عنه ما سمعه قبل الاختلاط. والله أعلم» [1] .

والذي يتبيَّن -والعلم عند الله- أنَّ اختلاط الثقفي، أو تغيُّره لا يضرُّ لأمرين:

1-أنَّ الناس حُجبوا عنه بعد اختلاطه.

2-رواية بندار قبل اختلاطه؛ كما يُفْهَم ذلك مِنْ كلام ابن حجر.

** الراجح في الاختلاف على حميد الطويل:

رواية الوقف أرجح؛ لأنَّ رواتها أكثر، وأسانيدهم أصحُّ.

روى الوقفَ: هشيم، ومروان بن معاوية، ويحيى بن أيوب، وأبو خالد الأحمر، وسفيان الثوري -في وجهٍ عنه-.

وإسنادا مروان والثوري صحيحان، وإسناد أبي خالد الأحمر حسن، وإسنادا هشيم، ويحيى بن أيوب فيهما ضعفٌ، ولكنَّه يتقوّى بالمتابعات.

وروى الرفعَ: سفيان الثوري -في وجهٍ عنه-، وعبدالوهاب الثقفي، ومدار إسناديهما على حميد الطويل؛ وهو مدلِّس، وقد عنعن.

واختُلف على الثوري؛ فجاءت عنه رواية بالوقف، وهذا مِمَّا يَترجَّحُ به الوقف.

ورجَّح طائفةٌ من أهل العلم الوقفَ:

قال ابن صاعد -وذكر رواية عبدالوهاب الثقفي المرفوعة-: «هكذا

(1) الكواكب النيرات ص:317 حاشية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت