وأعلَّه البيهقي بعلَّةٍ أخرى، فقال: «إنَّما رواه أبو عمرو بن العلاء, عن إياس بن جعفر أنَّ رجلاً حدَّثه: «أنَّ النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كانت له خرقةٌ، أو منديلٌ؛ فكان إذا توضَّأ، مسح بها وجهه، ويديه» .
ثم قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أنا أبو سهل بشر ابن أحمد الإسفرائيني, ثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي, ثنا القواريري, ثنا عبدالوارث, عن أبي عمرو بن العلاء, عن إياس بن جعفر فذكره؛ وهذا هو المحفوظ من حديث عبدالوارث» .
وهذا الإسناد ضعيف؛ إياس بن جعفر البصري، ذكره البخاري [1] ، وابن أبي حاتم [2] ، ولم يَذْكُرا فيه جرحاً، ولا تعديلاً، وذكره ابن حبَّان في
«الثقات» [3] ، وقال ثلاثتهم: «مرسل عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، روى عنه أبو عمرو بن العلاء» .
وفيه الجهالة بالرَّجُل المبهم.
** الخلاصة في الحديث:
رواية الوقف أرجح، ورجَّحها أبو حاتم، وتوبع عبدالعزيز على وقفه؛ تابعه زريق الألهاني، وهي متابعة ضعيفة، ولكنَّها تُحتمل في المتابعات.
وأمَّا رواية الرفع؛ فلا تصحُّ، وقد أعلَّها أبو حاتم، والبيهقي، وامتنع
(1) التاريخ الكبير 1/435.
(2) الجرح والتعديل 2/277.
(3) الثقات 6/65.