الصفحة 641 من 3026

ولم يُعِلّ أبو حاتم الحديثَ بفرخويه، بل أعلَّه بعبدالرزَّاق، ووجَّهه الألباني، فقال: «فلعلَّ أبا حاتم لم يُعلَّه به؛ لأنَّه قد توبع من غيره فرواه عن عبدالرزَّاق مرفوعاً، كما رواه فرخويه؛ ولذلك عَصَبَ العلَّة بعبدالرزَّاق» [1] .

** الراجح في الاختلاف على عبدالرزَّاق:

رواية الوقف أقوى؛ فقد رواها في «مصنَّفه» ، وأمَّا رواية الرفع؛ فجاءت من طريق فرخويه، وهو كذَّاب، ولعلَّه توبع على روايته - كما قاله الألباني -؛ ولذلك لم يُضعِّف أبو حاتم الروايةَ به.

ورواية الرفع أعلَّها أبو حاتم، ولم أقف على كامل إسنادها؛ فهي مُعلَّقة، وهذا ضعفٌ آخر.

** وتتقوَّى رواية الوقف بأنَّ عبدالرزَّاق توبع على وقفه؛ تابعه رباح بن زيد؛ وهذه روايته:

** تخريج رواية رباح بن زيد:

أخرجها الطبراني [2] قال: حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، قال: نا مخلد بن خالد، قال: نا إبراهيم بن خالد الصنعاني، قال: نا رباح بن زيد, عن معمر, عن سماك بن الفضل, عن أبي رشدين, عن سراقة بن مالك بن جعشم -رضي الله عنه- أنَّه كان إذا جاء من عند رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، حدَّث قومَه وعلَّمهم، فقال له رجل يوماً -وهو كأنَّه يَلْعَب-:

(1) السلسلة الصحيحة 6/567.

(2) المعجم الأوسط 5/239 -240 رقم 5198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت