الصفحة 654 من 3026

وصحَّحه، ولم يَذْكُر عن حماد غيرَه [1] .

ولَمَّا ذكر الألباني الاختلافَ على حماد، قال: «هذا اختلافٌ شديدٌ على حماد، ولعلَّ الأرجحَ الوجهُ الأوَّل؛ لاتِّفاق الجماعة عليه، مع احتمال أنْ يكون حمادٌ نفسُه مصدرَ الاختلاف فقد كان يخطئ أحياناً» [2] .

ثالثاً: الاختلاف على خالد الحذاء:

اختُلف عليه على أربعة أوجه:

الوجه الأوَّل: رواه أبو عوانة، ويحيى بن مطر، والقاسم بن مطيب, عن خالد الحذاء, عن عراك بن مالك, عن عائشة -رضي الله عنها-.

الوجه الثاني: رواه علي بن عاصم، وعبدالعزيز بن المغيرة، وهشيم، وخالد الواسطي، وخالد بن يحيى السدوسي, عن خالد الحذاء, عن خالد بن أبي الصلت, عن عراك بن مالك, عن عائشة -رضي الله عنها- مرفوعاً، وتابعهم حماد بن سلمة في الوجه الصحيح عنه -كما تقدَّم-.

الوجه الثالث: رواه عبدالوهاب الثقفي, عن خالد, عن رجلٍ, عن عراك, عن عائشة -رضي الله عنها- فزاد رجلاً بين الحذاء، وعراك.

الوجه الرابع: رواه وهيب, عن خالد, عن رجلٍ, عن عراك, عن عمرة, عن عائشة -رضي الله عنها- مرفوعاً.

** تخريج الأوجه عن خالد الحذاء:

أوَّلاً: تخريج الوجه الأوَّل:

أخرجه الترمذي [3] قال: حدثنا علي بن خشرم, أنا عيسى بن يونس, عن أبي عوانة [4] .

والدارقطني [5] من طريق أبي عوانة -أيضاً-، ويحيى بن مطر، والقاسم بن مطيب.

جميعهم, عن خالد الحذاء, عن عراك بن مالك, عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «ذُكر لرسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنَّ قوماً يكرهون أنْ يستقبلوا القبلة بغائطٍ، أو بولٍ؛ فأمر رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بموضعِ خلائه أنْ يُستقبل به القبلة» . لفظ أبي عوانة عند الدارقطني، ونحوه لفظ البقيَّة.

قال الدارقطني: «بين خالد، وعراك: خالد بن أبي الصلت» .

ثانياً: تخريج الوجه الثاني:

أخرجه أحمد [6] قال: ثنا علي بن عاصم.

والدارقطني [7] ،والبيهقي [8] ،والحازمي [9] من طريق علي بن

(1) العلل (5/ق94/ب) .

(2) السلسلة الضعيفة 2/354.

(3) علل الترمذي الكبير 1/87.

(4) تصحَّف في «علل الترمذي الكبير» -المطبوع- إلى: «أبي عبدالله» ؛ كما أشار إليه مُحقِّق الكتاب، ورواه الدارقطني من الطريق التي رواها الترمذي، وذكره على الصَّواب؛ وهو المعروف بالرواية هنا.

(5) السنن 1/59.

(6) المسند 6/184.

(7) السنن 1/59 -60.

(8) الخلافيات2/69رقم351، و2/70-71رقم 352،والسنن الكبرى 1/92- 93.

(9) الاعتبار ص: 64 - 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت