الصفحة 702 من 3026

«مصنَّف عبدالرزَّاق» » [1] .

فبهذا تكون هذه الرواية منكرة؛ لأنَّ المخالفة وقعت لجماعةٍ من الرواة، وفيهم أئمَّة، ورجعت الرواية إلى أبي علي الأزدي، وهو مجهول، ولا يصحُّ ذِكْرُ أبي وائل فيه، ولو صحَّ فيه أبو وائل وهو: شقيق بن سلمة؛ لكان الوقف صحيحاً.

** الخلاصة في الحديث:

لا يصحُّ الحديثُ عن أبي ذر -رضي الله عنه- مرفوعاً، ولا موقوفاً؛ لا من طريق شعبة، ولا من طريق الثوري؛ لأنَّ مدار الروايات على مجهول.

** تنبيه:

يلاحظ أنَّ شيخ منصور بن المعتمر من طريق شعبة هو: «أبو الفيض» ، أو «الفيض» ، ولعلَّهما واحدٌ سقطت أداة الكنية - كما سبق التنبيه عليه -. وشيخ منصور من طريق الثوري هو: «أبو علي» ؛ فهل هما راويان، أم راوٍ واحدٍ له كنيتان؟

صحَّح أبو حاتم الرازي، وأبو زرعة، وابن حجر: «أبا علي» ؛ وهي رواية الثوري، ووهَّموا: «أبا الفيض» .

قال ابن حجر: «زعم أبو زرعة أنَّ روايةَ مَنْ قال: عن أبي علي أصحُّ مِمَّن قال: عن أبي الفيض» [2] .

ولَمَّا ذكر أبو زرعة رواية شعبة، قال: «وهم شعبةُ في هذا الحديث، ورواه الثوري فقال: عن منصور, عن أبي علي عبيد بن علي, عن أبي ذر -

(1) الميزان 1/182.

(2) تهذيب التهذيب 12/192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت