الصفحة 795 من 3026

وقال بعده: قال ابن أبي داود: كذا حدثنا به الحسين، وحدثنا به مَرَّة أخرى على الصَّواب، قال: وإنَّما رَوى هذا الحديث إسماعيل بن أبي أويس، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عمر بن سريج، عن الزهري. ومَنْ قال فيه: عن مالك فقد وهم؛ فتبيَّن أنَّ الحسين وهم فيه في بعض الأحيان، فأمَّا إطلاق الوضع عليه فلا يليق» [1] .

وقال الدارقطني: «رُوي عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها- ولا يصحُّ، وإنَّما رواه ابن أبي أويس، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عمر بن سعيد، عن الزهري» [2] .

وإسماعيل بن أبي أويس، قال ابن حجر عنه: «صدوق أخطأ في أحاديث مِنْ حفظه» -تقدَّم-.

والوهم في الحديث؛ إنَّما هو من الحسين بن الحسن؛ كما تَقَدَّمَ في كلام ابن عبدالبرِّ، وابن حجر.

وأمَّا رواية سليمان بن موسى الدمشقي:

فأخرجها الدارقطني [3] قال: حدثنا [ابن] [4] أبي داود، ثنا محمود بن

(1) اللسان 2/277.

(2) العلل (5/ق 23/أ) .

(3) المصدر السابق (5/ق 24/أ) .

(4) كلمة: «ابن» ليست في «العلل» ولَعَلَّها ساقطة, والدارقطني يكثر الرواية عن «ابن أبي داود» ، ورَسْمُ الكلمة في «العلل» هكذا: «أبي داود» ؛ مِمَّا يَدُلُّ على أَنَّ قبلها مُضَافاً بسببه خُفِضَت كلمة: «أبي» ، وقد ذُكر «محمود بن خالد» في شيوخ ابن أبي داود. وهذا لا أثر له على الرواية فإِنَّها ضعيفةٌ؛ كما بُيِّن في الأصل أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت