وقال البيهقي: «أخطأ فيه هذا المصيصي حيث قال: عائشة -رضي الله عنها-؛ وإنَّما هو عن بسرة -رضي الله عنها-» [1] .
وقال ابن عبدالبرِّ: «مَنْ رَوَى هذا الحديث عن الزهري، عن عروة، عن زيد بن خالد -رضي الله عنها- فهو خطأ، لا شَكَّ فيه» [2] .
وعَدَّه الذهبي من مناكير المصيصي [3] .
** ويتبيَّن مِمَّا سَبَقَ: أنَّ الروايات عن الزهري جميعها معلولة، وقد أَعَلَّها بعضُ الأئمَّة؛ وهي من أوجه الاختلاف على الزهري في هذا الحديث، وهناك أوجه أخرى كثيرة؛ ذكرها العقيلي، وأوصلها إلى تسعة، وذكرها الدارقطني، وتوسَّع فيها [4] ، وهي تَدُلُّ على وهن الروايات السابقة عن الزهري.
قال ابن عبدالبرِّ: «مَنْ رَوَاه عنه (يعني: الزهري) عن عروة؛ فليس بشيء عندهم» [5] .
ولَمَّا ذكر العقيلي أوجه الاختلاف على الزهري، قال: «الصَّواب ما رواه يونس، وعقيل، ومَنْ تابعهما» [6] .
(1) الخلافيات 2/262.
(2) التمهيد 17/185.
(3) الميزان 1/162، واللسان 1/319.
(4) ينظر: العلل (5/ق 23- 25 وق 198 فما بعدها) .
(5) التمهيد 17/185.
(6) الضعفاء 3/164.