فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 432

قيل لَهُ: لَا يجوز ذَلِك، وَالسَّبَب فِيهِ أَن هَذِه المصادر لما كَانَت مَعْلُومَة الْمَوَاضِع فِي الْقرب والبعد، جعلت تمثيلا للقرب والبعد، فَإِذا قلت: (زيد مني مقْعد الْقَابِلَة) دلّ ذَلِك على قربه مني، إِذْ كَانَت الْقَابِلَة قد اسْتَقر قربهَا مِمَّن تقبله فِي النُّفُوس، فَإِذا قلت: (هُوَ مني مزجر الْكَلْب) دلّ على إبعاده وإهانته.

فَأَما: (مَكَان السارية، ومربط الْفرس) فَلَيْسَ لَهَا مَوَاضِع مَخْصُوصَة، وَقد تكون قريبَة وبعيدة، فَلَمَّا لم يسْتَقرّ حكمهَا على قرب مَخْصُوص وَلَا على بعد مَخْصُوص، لم يجز أَن تجْعَل تمثيلا لأَحَدهمَا لاحْتِمَال أَمريْن، فاعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت