فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 432

أَحدهمَا: أَن يكون قدر حذف التَّنْوِين، وَلم يَجْعَلهَا كخمسة عشر، بل جعلهَا بِمَنْزِلَة الْعدَد الَّذِي لَا ينون.

وَالْوَجْه الآخر: أَن يكون الْخَبَر بِتَقْدِير (من) ، لِكَثْرَة استعمالهم إِيَّاهَا فِي هَذَا الْموضع. وَإِنَّمَا نصب بهَا فِي الْخَبَر، وَقدر التَّنْوِين فِيهَا، وَجعلهَا بِمَنْزِلَة المستفهم بهَا.

وَاعْلَم أَنَّك إِذا نصبت بهَا فِي حَال اسْتِفْهَام، لم يجز أَن يكون بعْدهَا الِاسْم إِلَّا مُفردا نكرَة، كَمَا لَا يجوز أَن يذكر بعد الْعشْرين إِلَّا اسْم مُفْرد نكرَة.

فَأَما فِي الْخَبَر: فَيجوز أَن يذكر بعْدهَا الْفِعْل، خفضت أَو نصبت، لِأَنَّهَا تجْرِي مجْرى: ثَلَاثَة أَثوَاب، وَثَلَاثَة أثوابا، إِذا نون كَمَا نون فِي الْعشْرين، وَرُبمَا جَازَ الْفَصْل بَينهَا وَبَين مَا تنصبه، نَحْو قَوْلك: كم عنْدك غُلَاما، وَإِن كَانَ مثل هَذَا لَا يجوز فِي الْعشْرين، لَا تَقول: هَؤُلَاءِ عشرُون عنْدك غُلَاما، وَرُبمَا سهل ذَا فِي (كم) ، لِأَنَّهُ جعل الْفَصْل فِيهَا عوضا مِمَّا منعته من التَّمَكُّن، ولزومها طَريقَة وَاحِدَة، وَلم يجز ذَلِك فِي (57 / أ) الْعشْرين، لِأَنَّهَا متمكنة، فمنعت تَأَخّر معمولها على الْعَامِل، فَلذَلِك ضعف الْفَصْل بَينهَا وَبَين معمولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت