فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 12

إنَّني والحمد لله لم أكتب هذه العبارات الكفرية السيئة ؛ التي لايصح أن توصف إلاَّ بأنَّها هلوسة وجنون ممن يدَّعون بأنَّهم وصلوا إلى ما لم يصل إليه غيرهم ، وما وصلوا إلاَّ إلى الكفر الأفضع حيث وصفوا المخلوق البشري بصفات الرب الجليل والإله العظيم ؛ الذي وصف نفسه بقوله: { وما قدروا الله حقَّ قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطوياتٌ بيمينه سبحانه وتعالى عمَّا يشركون } [ الزمر: 67 ] وقال جلَّ من قائل: { يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أوَّل خلقٍ نعيده وعدًا علينا إنَّا كنَّا فاعلين } [ الأنبياء: 104 ] وقال عن جميع خلقه: { إن كلُّ من في السماوات والأرض إلاَّ آتي الرحمن عبدا - لقد أحصاهم وعدَّهم عدَّا - وكلهم آتيه يوم القيامة فردا } [ مريم: 93- 95 ] وأخبر عن الرسل أنَّهم قالوا لأممهم: { إن نحن إلاَّ بشرٌ مثلكم ، ولكنَّ الله يمنُّ على من يشاء من عباده ، وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلاَّ بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون } [ إبراهيم: 11 ] وقال عن عبده ورسوله محمدٍ صلى الله عليه وسلم معلمًا له ، وموجهًا له: { قل إنَّما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إليَّ أنَّما إلهكم إلهٌ واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويلٌ للمشركين } [ فصلت: 6 ] وقال عنه: { وما محمدٌ إلاَّ رسولٌ قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرَّ الله شيئا } [ آل عمران: 144 ] وقال: { ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنَّهم ظالمون } [ آل عمران: 128 ] .

إنَّ من يعتقد عقيدة الصوفية المارقة أصحاب وحدة الوجود الذين يجعلون للمخلوق صفات الخالق فإنَّه يعتبر قد أشرك بالله شركًا أكبر ، وخرج من الإسلام بإعطائه للمخلوق صفات الخالق جلَّ شأنه وعزَّ سلطانه ، وتعالت صفاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت