الصفحة 1027 من 1458

الْفَاء مَعَ النُّون

فند النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهُ رجل: إِنِّي أُريد أَن أفند فرسا فَقَالَ: عَلَيْك بِهِ كميتًا أَو أدهم أقرح أرثم محجلًا طلق الْيُمْنَى. أَي أجعله فندا وَهُوَ الشمراخ من الْجَبَل وَقيل الْجَبَل الْعَظِيم يُرِيد أجعله معتصما وحصنا ألتجيء إِلَيْهِ كَمَا يلتجأ إِلَى الْجَبَل. وَقيل: هُوَ من قَوْلهم للْجَمَاعَة المجتمعة فند تَشْبِيها بفند الْجَبَل يُقَال: لقِيت بهَا فندًا من النَّاس لِأَن اقتناءك للشَّيْء جمعك لَهُ إِلَى نَفسك. وَعِنْدِي وَجه ثَالِث وَهُوَ أَن يكون التفنيد بِمَنْزِلَة التضمير من الفند وَهُوَ الْغُصْن المائل. قَالَ: ... مِنْ دونهَا جنّة تقرو لَهَا ثَمَرٌ ... يُظِلُّه كلُّ فِنْدٍ ناعم خَضِلٍ ... كَأَنَّهُ قَالَ: أُرِيد أَن أضمر فرسا حَتَّى يصير فِي ضمره كغصن الشَّجَرَة وَيصْلح للغزو والسباق. وَقَوْلهمْ للضامر من الْخَيل شطبة مِمَّا يصدقهُ. القرحة: دون الْغرَّة وَيُقَال رَوْضَة قرحاء للَّتِي فِي وَسطهَا نور أَبيض. الرثمة والرثم: بَيَاض فِي الجحفلة الْعليا. طلق الْيُمْنَى: مُطلقهَا لَا تحجيل فِيهَا. لما توفّي وَغسل صلى عَلَيْهِ النَّاس أفنادًا أفنادا. أَي جماعات بعد جماعات. وَمِنْه قَوْلهم: مر فند من اللَّيْل وجوشٌ أَي طَائِفَة. قيل: حزر المصلون عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ ألفا. وَعنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أتزعمون أَنِّي من آخركم وَفَاة أَلا إِنِّي من أولكم وَفَاة تتبعونني أفنادًا يهْلك بَعْضكُم بَعْضًا. وَعنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أسْرع النَّاس بِي لُحُوقا قومِي تستحليهم المنايا وتتنافس عَلَيْهِم أمتهم ويعيش النَّاس بعدهمْ أفنادا يقتل بَعضهم بَعْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت