الصفحة 1180 من 1458

وَالْخَيْر من يَديك وَالرَّغْبَة فِي الْعَمَل إِلَيْك لبيْك لبيْك وَقد سبق الْكَلَام فِي سعديك فِي (سع) . وَفِي حَدِيث عُرْوَة رَحمَه الله تَعَالَى: أَنه كَانَ يَقُول فِي تلبيته: لبيْك رَبنَا ووحنانيك. هُوَ استرحام أَي كلما كنت فِي رحمةٍ وَخير فَلَا ينقطعن ذَلِك وَليكن مَوْصُولا بآخر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمن الْعَرَب من يَقُول: سُبْحَانَ الله وحنانيه كَأَنَّهُ قَالَ: سُبْحَانَ الله واسترحاما. وَفِي حَدِيث عَلْقَمَة رَحمَه الله تَعَالَى: قَالَ للأسود: يَا أَبَا عَمْرو قَالَ: لبيْك. قَالَ: لبَّى يَديك أَي أطيعك وأتصرف بإرادتك وأكون كالشيء الَّذِي تُصرِّفه بيديك كَيفَ شِئْت. وَأنْشد سيبيويه: ... دَعوْتُ لِمَا نَابَنِي مِسْوَرًا ... فَلَبَّى فَلَبَّىْ يَدَيْ مِسْوَرِ ... اسْتشْهد بِهَذَا الْبَيْت على يُونُس فِي زَعمه أنَّ لبيْك لَيْسَ تَثْنِيَة لبّ وَإِنَّمَا هُوَ لبَّى بِوَزْن جرَّى قلبت أَلفه يَاء عِنْد الْإِضَافَة إِلَى الْمُضمر كَمَا فعل فِي عَلَيْك وَإِلَيْك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت