الصفحة 1274 من 1458

تلوط: تطيِّن. النَّهك: اسْتِيعَاب مَا فِي الضَّرع. الكمأة من المنِّ وماؤها شفاءٌ للعين. شبهها بالمنّ الَّذِي كَانَ ينزل على بني إِسْرَائِيل وَهُوَ الترنجبين لِأَنَّهُ كَانَ يأتيهما عفوا من غير تَعب وَهَذِه لَا تحتاح إِلَى زرع وَلَا سقِِي وَلَا غَيره وماؤها نَافِع للعين مخلوطًا بِغَيْرِهِ من الْأَدْوِيَة لَا مُفردا. إِذا تمنَّى أحدكُم فليكثر فَإِنَّمَا يسْأَل ربه. لَيْسَ هَذَا بمناقض لقَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَتَمَنَّوا مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكمْ عَلَى بَعْض} فَإِن ذَلِك نهي عَن تمني الرجل مَال أَخِيه بغيًا وحسدًا وَهَذَا تمن على الله خيرا فِي دينا ودنياه وَطلب من خزانته فَهُوَ نَظِير قَوْله: {وَاسْأَلُوا الله مِنْ فَضْلِه} . مَا من النَّاس أحد أَمن علينا فِي صحبته وَلَا ذَات يَده من ابْن أبي قُحَافَة. أَي أَكثر منَّة أَي نعْمَة. وَأما قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ثَلَاثَة يشنأهم الله: الْفَقِير المختال والبخيل المنان وَالْبيع الْمُحْتَال. وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة المنان الَّذِي لَا يُعْطي شَيْئا إِلَّا مِنْهُ والمنفق سلْعَته بِالْحلف الْفَاجِرَة والمسبل إزَاره فَمن الِاعْتِدَاد بالصنيعة. عَن مُسلم الْخُزَاعِيّ رَضِي الله عَنهُ: كنت عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومنشد ينشده: ... لَا تأمنن وَإِن أمسبت فِي حَرَم ... حَتَّى تُلاَقيَ مَا يَمْنِي لَكَ المَانِي ... فالخيرُ والشرُّ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ ... بكلِّ ذَلِك يأتيكَ الجَدِيدَانِ ... فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَو أدْرك هَذَا الْإِسْلَام فَبكى أبي فَقلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت