الصفحة 982 من 1458

وَفِيه: أَنه طلبهما فرسخت قَوَائِم دَابَّته فِي الأَرْض فَسَأَلَهُمَا أَن يخليا عَنهُ فَخرجت قَوَائِمهَا وَلها عثان. الفرّ: مصدر وضع مَوضِع اسْم الْفَاعِل فَاسْتَوَى فِيهِ الْوَاحِد وَمَا سواهُ كَصَوْم وَفطر وَنَحْوهمَا. العثان: الدُّخان وجمعهما عواثن ودواخن على غير قِيَاس وَقيل: العثان: الَّذِي لَا لَهب مَعَه مثل البخور وَنَحْوه وَالدُّخَان: مَا لَهُ لَهب وَقد عثنت النَّار تعثن عثونًا وعثانًا.

فرص إِنِّي لأكْره أَن أرى الرجل ثائرًا فريص رقبته قَائِما على مريته يضْربهَا. الفريص والفرائص: جمع فريصة وَهِي لحْمَة عِنْد نغض الْكَتف فِي وسط الْجنب عِنْد منبض الْقلب ترْعد وتثور عِنْد الفزعة وَالْغَضَب. قَالَ أُميَّة: ... فرائصُهم من شِدّة الخَوف تُرْعد ... وَجرى قَوْلهم: ثار فريص فلَان مجْرى الْمثل فِي الْغَضَب وَظُهُور علاماته وشواهده وَكثر حَتَّى اسْتعْمل فِيمَا لَا فريص فِيهِ فَكَأَن معنى قَوْله: ثائرًا فريص رقبته ظُهُور أَمَارَات الْغَضَب فِي رقبته من انتفاخ الوريدين وَغير ذَلِك وَإِن لم يكن فِي الرَّقَبَة فَرِيضَة أَو شبه ثؤر عصب الرَّقَبَة وعروقها بثؤر الفرائص فسماها فريصًا كَأَنَّهُ قَالَ: ثائرًا من رقبته مَا يشبه الفريص فِي الثؤر عِنْد الْغَضَب. تَصْغِير الْمَرْأَة استضعاف لَهَا واستصغار ليُري أَن البايش بِمِثْلِهَا فِي ضعفها لئيم.

فرر قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعدي بن حَاتِم عِنْد إِسْلَامه: أما يفرُّك إِلَّا أَن يُقَال لَا إِلَه إِلَّا الله أفررته: إِذا فعلت بِهِ مَا يفرُّ مِنْهُ أَي مَا يحملك على الْفِرَار إِلَّا هَذَا وَمِنْه قَوْلهم: أفرّ الله يَده وأترَّها وأطرها ففرت وترت وطرت إِذا أندرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت