الصفحة 14 من 20

وفي القرآن: فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين.

قال: والأرض ها هنا مصر. وفي هذا الموضع كلام حسن، ولكنا ندعه مخافة أن نخرج إلى غير الباب الذي ألفنا له هذا الكتاب.

قالوا: وسمى الله تعالى ملك مصر العزيز، وهو صاحب يوسف، وسمي صاحب موسى فرعون.

قالوا: وكان أصل عتو فرعون ملكه العظيم، ومملكته التي لا تشبهها مملكة.

قالوا: ومنهم مؤمن آل فرعون، وهي آسية بنت مزاحم.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: سيدة نساء العالم خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم.

قال: ولما هم فرعون بقتل موسى قالت آسية: لا تقتله عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا. وقالت: وكيف تقتله، ووالله ما يعرف الجمرة من التمرة.

ومنهم السحرة الذين كانوا قد أبروا على أهل الأرض، فلما أبصروا بالأعلام، وأيقنوا بالبرهان، استبصروا وتابوا توبة ما تابها ماعز بن مالك، ولا أحد من

العالمين، حتى قالوا لفرعون: اقض ما أنت قاض، إنما تقضي هذه الحياة الدنيا، إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر.

وجاء في الحديث: من أخرب خزائن الله فعليه لعنة الله. قالوا: خزائن الله هي مصر، أما سمعتم قول يوسف: اجعلني على خزائن الأرض؟

وقال عبد الله بن عمرو: البركة عشر بركات: تسع بمصر والواحدة في جميع الأرض.

فصل منه

وقال أهل العراق: سألنا بطريق خرشنة عن خراج الروم، فذكر مقدارًا من المال، وقال: هو كذا وكذا قنطارًا. فنظر بعض الوزراء فإذا خراج مصر وحده يضعف على خراج بلاد الروم إذا جمعت أبواب المال من البلاد جميعًا.

وزعم أبو الخطاب أن أرض مصر جبيت أربعة آلاف ألف دينار.

فصل منه

ولا أعلم الفرقة في المغرب إلا أكثر من الفرقة في المشرق، إلا أن أهل المغرب إذا خرجوا لم يزيدوا على البدعة والضلالة، والخارجي في المشرق لا يرضى بذلك حتى يجوزه إلى الكفر، مثل المقنع وشيبان والإصبهبذ وبابك، وهذا الضرب.

فصل منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت